الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١١
وأمّا السقط لدون أربعة أشهر فصريح غير واحد أنّه لا يجب بمسه الغُسل، قال المفيد: «ليس على الإنسان غسلٌ من مسّ السقط الذي لا غُسل عليه» [١] واستدلّ عليه العلّامة بعدم صدق الميّت عليه؛ إذ الموت إنّما يكون بعد حياة سابقة وهو إنّما يتم في أربعة أشهر [٢]؛ وكذا الشهيد الثاني [٣]، وإن احتاط بعضهم استحباباً بالاغتسال منه أيضاً [٤]). وتفصيل الكلام في الحكم ودليله موكول إلى مصطلح (غسل، مس الميت).
ثامناً- نجاسة السقط:
السقط بعد ولوج الروح فيه نجس لصدق الميتة- أو الميّت- عليه، فتشمله جميع ما دلّ على نجاسة ميتة ذي النفس السائلة وما دلّ على نجاسة ميتة الآدمي ......
-
خاصّة [٥]).
وأمّا السقط قبل ولوج الروح فيه فعن النراقي في لوامعه أنّه لا خلاف في نجاسته أيضاً [٦] وهي صريح غير واحد [٧] وإن كان يظهر من بعضهم التردد وبناء المسألة على الاحتياط [٨]). (انظر: نجاسة، ميتة)
هذا بالنسبة لما يصدق عليه الميتة أو الجيفة من السقط، وأمّا ما لا تصدق عليه كالعلقة التي هي القطعة من الدم الغليظ المستحيل من النطفة فلا بد في الحكم بنجاستها من التعلّق بما دلّ على نجاسة الدم كما هو الظاهر من كثير من المتقدمين والمتأخّرين [٩]، ولكن هذا أيضاً غير صحيح عند غير واحد منهم؛ لعدم الدليل على نجاسة كلّ دم [١٠]). (انظر: نجاسة، دم)
تاسعاً- تجهيز السقط:
يجب تغسيل السقط [١١] وتكفينه ودفنه بالمشروع المتعارف إذا تم له أربعة أشهر، بل وكذا تحنيطه كما صرّح به بعض [١٢]).
وأمّا قبل ذلك فلا يجب شيء منها بل يلفّ في خرقة ويدفن [١٣] وهو المشهور.
[١] المقنعة: ٨٤.
[٢] المنتهى ٢: ٤٥٧- ٤٥٨.
[٣] رسالة العدالة للشهيد الثاني: ٢٣١.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤.
[٥] المقنعة: ٧٢، حيث قال: «إذا وقع ثوب الانسان على جسد ميّت من الناس قبل أن يطهر بالغسل نجّسه ووجب عليه تطهيره بالماء». جواهر الكلام ٥: ٣٠٥، حيث قال: «أمّا ميتة الآدمي فنجسة، بلا خلاف أجده فيه، بل في الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض ... الإجماع عليه وهو الحجة، مضافاً إلى إطلاق أو عموم بعض ما تقدّم في ميتة ذي النفس، وإلى قول الصادق في خبر إبراهيم بن ميمون عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميت: «وإن لم يُغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ...»».
[٦] اللوامع ١: ١٤٣ (مخطوط)، وحكاه عنه في جواهر الكلام ٥: ٣٤٥.
[٧] كشف الغطاء ٢: ٣٥٨، حيث قال: «الرابع [من النجاسات] الميّت من نوع ذي النفس السائلة إنساناً أو غيره، حارّ الجسم أو بارده، ولجته الروح أو لم تلجه كالسقط من إنسان أو حيوان وأفراخ الطيور قبل ولوج الروح». العروة ١: ١٣٢، حيث قال: «السقط قبل ولوج الروح نجس وكذا الفرخ في البيض».
[٨] المنهاج ١: ١٠٨، م ٣٩٩. العروة ١: ١٣٢، تعليقة كاشف الغطاء، الحكيم، الخميني، الگلبايگاني.
[٩] الخلاف ١: ٤٩٠، م ٢٣٢. المعتبر: ٤٢٢. السرائر ١: ١٨٨. المختصر النافع: ٢٥٥. الجامع للشرائع: ٢٥. الدروس ١: ١٢٣. كشف الغطاء ٢: ٣٤٩.
[١٠] مجمع الفائدة ١: ٣١٤- ٣١٥. جواهر الكلام ٥: ٣٦١. مصباح الفقيه ٧: ١٣٥. مستمسك العروة ١: ٣٥١. بحوث في شرح العروة ٣: ٢٠٠.
[١١] الشرائع ١: ٣٠. التحرير ١: ١١٨. جامع المقاصد ١: ٣٥٦. العروة الوثقى ١: ٣٨٢.
[١٢] مسالك الأفهام ١: ٨٣.
[١٣] المقنعة: ٨٣. المراسم: ٤٦. الشرائع ١: ٣٨. القواعد ١: ٢٢٢. المنتهى ١: ٤٤٢.