الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
الصورة الاولى:
النزاع في تحقق السقط أو سببه:
وذلك كما إذا ادعى وارث الجنين على إنسان أنّه ضرب بطن الامّ وأنّها ألقت الجنين ميتاً بضربه فأنكر أصل الضرب فإن كان له على ذلك بيّنة حكم له، وإلّا فالقول قول المنكر مع يمينه.
وكذلك الحكم فيما لو اعترف بالضرب وأنكر وجود الجنين أو اعترف به وأنكر تحقق السقط فقال: لم يتحقق إجهاض أصلًا [١]). (انظر: دية)
الصورة الثانية:
النزاع في الاستناد:
وذلك كما إذا اعترف الجاني بالضرب والإسقاط وأنكر استناد السقوط إلى جنايته فقال: قد أسقطَتْه من غير استناد إلى الضرب، وحكمه أنّ السقوط إن وقع عقيب الجناية فالقول قول الوارث- المدعي لاستناد السقوط إلى الجناية- للظاهر.
وإن وقع بعد الجناية بأيّام يمكن أن يكون سقوطه من غير الضرب فإن اعترف الجاني أو قامت البينة على أنّها لم تزل وجعة متألّمة إلى حين الإسقاط فالقول قول الوارث أيضاً مع اليمين؛ بأن يحلف المدّعي عدم حصول شيء آخر يوجب الإسقاط- إن ادعاه الجاني- أو يحلف بحصول السقط بجنايته، وإلّا فالقول قول المنكر مع يمينه [٢]). (انظر: دية)
الصورة الثالثة:
النزاع في حيات الجنين:
وذلك كما لو ادعى الوارث ولوج الروح في الجنين وأنكره الضارب، فإن أقام بيّنة على حياته فيحكم له، فيجب عليه أو على عاقلته دية جنين حيّ ذكر أو انثى، وإلّا فالقول قول المنكر [٣] مع يمينه [٤]، فإنّما يجب عليه ردّ دية جنين لم تلجه الروح؛ للأصل. ولو أقام كلّ منهما بيّنة على مدّعاه قدّمت بيّنة الوارث [٥]؛ لأنّها تشهد بزيادة- وهي حياة الجنين- الجائز خفاؤها على بيّنة الضارب [٦] أو بناؤها على الأصل في
[١] المبسوط ٧: ١٩٩. القواعد ٣: ٦٩٩. التحرير ٥: ٦٣١. كشف اللثام ٢: ٥٢٢ (حجرية).
[٢] المبسوط ٧: ١٩٩. القواعد ٣: ٦٩٩. التحرير ٥: ٦٣١. كشف اللثام ٢: ٥٢٢ (حجرية).
[٣] المبسوط ٧: ٢٠٠.
[٤] المهذب ٢: ٥٠٢. القواعد ٣: ٧٠٠. كشف اللثام ٢: ٥٢٢ (حجرية). جواهر الكلام ٤٣: ٣٨٠.
[٥] الشرائع ٤: ٢٨٣. الارشاد ٢: ٢٣٤. التحرير ٥: ٦٣٠. مجمع الفائدة ١٤: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٦] انظر: المصادر السابقة.