الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٠
فليست ناظرة إلى وجوب حفظ النفس في الدنيا، على أنّ الإلقاء في التهلكة لا يصدق على من أراد حفظ حياة الغير بتفدية نفسه.
وقد يستدلّ على الجواز بأدلّة جواز الدفاع عن النفس [١] في مقابل المهاجم حتى إذا كان نفساً محترمة وكان تهاجمه من غير عدوان وعمد، كما إذا كان نائماً أو غريقاً أو مجنوناً أو صبيّاً على ما فصّل في مصطلح (دفاع) فراجع.
الخامس- الإكراه على الإجهاض:
لا إشكال في ارتفاع الحرمة مع الإجبار على إسقاط الحمل بالخصوص؛ لعدم الاختيار معه، وأمّا مع الإكراه عليه [٢] بأن يقال: أسقِط الحمل وإلّا قتلتك فلا إشكال أيضاً في الجواز قبل ولوج الروح؛ لحديث الرفع [٣]). بعد وضوح صدق الاكراه على ما هو المفصل في فروع الاكراه.
[١]
الشرائع ٤: ١٨٩، حيث قال: «للانسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ويجب اعتماد الأسهل». وقال في موضع آخر [٤: ١٩١] «للانسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه، فلو تلفت بالدفع فلا ضمان». القواعد ٣: ٥٧١- ٥٧٢. وفي جواهر الكلام [٤١: ٦٥]: «لا خلاف ولا إشكال في أنّ للانسان أن يدفع عن نفسه ...». الوسائل ١٥: ١٤١- ١٤٢، ب ٥٩، ٦٠ من جهاد العدو.
[٢] المبسوط ٧: ٤١. المهذب ٢: ٤٦٧. الشرائع ٤: ١٩٩. القواعد ٣: ٥٨٩- ٥٩٠. اللمعة: ٢٦٨. الروضة ١٠: ٢٧. جواهر الكلام ٤٢: ٤٧.
[٣] الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس، ح ١- ٣.