الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
٨- وأمّا إذا لم يكن ملكاً للغير ولم يُرجَ بُرأه وسلامته، فمقتضى القاعدة جواز الإجهاز عليه- بالذبح إن كان مما يقبل الذكاة ومطلقاً إن لم يكن كذلك- بقصد إراحته وتخلّصه من العذاب والألم؛ لعدم الدليل على حرمته. وما قد يظهر في المنع عن تعذيب البهائم واحترام روح الحيوان [١] لا ينافي ذلك، بل ربما يؤيّده لما في الإجهاز من رفع العذاب والإراحة المأمور بها في ما يجيء من نصوص الذبح أيضاً، وليس في كلمات الفقهاء تعرض لهذه المسألة.
(انظر: ذباحة، إراحة)
٩- يستحب عند الذبح تحديد الشفرة والسرعة في قطع الأوداج حذراً من تأذي الحيوان [٢]).
ففي النبوي: «إذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» [٣]).
وأيضاً: «إذا ذبح أحدكم فَلْيُجهِز» [٤]).
(انظر: ذباحة)
إجهاض
أوّلًا- التعريف:
ض لغة:
الإجهاض مصدر أجهض بمعنى إسقاط الحمل [٥]، والجهاض اسم منه، يقال:
أجهضت الناقة والمرأة ولدها إجهاضاً أي أسقطته ناقص الخلقة أو ناقص المدة، سواء كان من المرأة أو الحيوان، وسواء كان بفعل فاعل أو تلقائياً.
وقيل: الإجهاض يختص بناقص الخلقة فقط [٦]، كما قيل بالسقط الذي تمّ خلقه ونفخ فيه روحه من غير أن يعيش [٧]).
[١]
انظر: الوسائل ٢٤: ١٦، ب ٧ من الذبائح، ح ١.
[٢] الدروس ٢: ٤١٥. المسالك ١١: ٤٩١. المستند ١٥: ٤٤٧- ٤٤٨. جواهر الكلام ٣٦: ١٣٤.
[٣] السنن الكبرى ٩: ٢٨٠.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٥٩، ح ٣١٧٢. السنن الكبرى ٩: ٢٨٠.
[٥] الصحاح ٣: ١٠٦٩. معجم مقاييس اللغة ١: ٤٨٩. القاموس المحيط ٢: ٤٨١.
[٦] المصباح المنير: ١١٣. تاج العروس ٥: ١٧.
[٧] العين ٣: ٣٨٣.