الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
الرجل المرأة الشابة الأجنبية حذر الفتنة» [١]).
ولكن ظاهر المحقق النجفي عدم الكراهة مطلقاً حيث قال: «نصّ بعضهم على كراهة تعزية النساء الشابات معلّلًا بخوف الفتنة، كما عن آخر انّه لا سنّة في تعزية النساء، وفيه مع ما عرفت [في خبر الثكلى]- مضافاً إلى العمومات- أنّ التعزية لا تختصّ بالمشافهة، بل تكون بالمكاتبة والإرسال ونحوهما مما لا فتنة فيه» [٢]). (انظر: تعزية)
٦- خِطبة الأجنبية:
الخِطبة مستحبّة [٣] تعريضاً أو تصريحاً إذا كان خالياً عن المواعدة سراً التي قد نُهي عنه في قوله تعالى: «وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا» [٤] وهو بأن يقول لها صريحاً: عندي جماع يرضيك أو يقول لها تعريضاً: ربّ جماع يرضيكِ، لأنّه من الفُحش.
نعم لا يجوز التعرّض لخطبة ذات البعل لا تعريضاً ولا تصريحاً لحرمة نكاحها، وكذا المعتدة الرجعية؛ باجماع العلماء لأنّها زوجة [٥]، وكذا المحرّمة أبداً ممّن حرمت عليه مثل المطلّقة تسعاً للعدة والملاعنة والمرضِعة وغيرهن ممن يحرم نكاحهن أبداً، وأمّا من غيره فيجوز التعريض في العدة والتصريح بعدها [٦]).
وأمّا المطلّقة ثلاثاً فيجوز التعريض لها من الزوج وغيره، ويحرم التصريح فيهما في العدّة ومن غير الزوج بعدها [٧]).
والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره للأصل واطلاق النصّ والتصريح من الزوج خاصّة لأنّها في عدته [٨]).
وبالجملة فالظابط في جميع ذلك- على ما ذكره بعض الفقهاء- أنّ التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقاً إلّا من الزوج في العدّة التي يجوز له نكاحها بعدها
[١] التذكرة ٢: ١٢٥- ١٢٦.
[٢] جواهر الكلام ٤: ٢٣١.
[٣] القواعد ٣: ٧. جامع المقاصد ١٢: ٤٦. كشف اللثام ٧: ٣٠.
[٤] البقرة: ٢٣٥.
[٥] نهاية المرام ١: ٢١٣.
[٦] القواعد ٣: ٧.
[٧] الارشاد ٢: ٣١.
[٨] القواعد ٣: ٧. كشف اللثام ٧: ٣٢.