الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨١
لها النظر إلى وجهه وكفّيه» [١]).
وقد يستدلّ له بالروايات أيضاً ولكن استشكل في الجميع، ولذلك بُني الحكم عند بعضهم على الاحتياط [٢]).
(انظر: نظر)
٢- لمس الأجنبية:
كلّ موضع يحرم فيه النظر فتحريم اللمس فيه أولى [٣]). هذا في جانب الحرمة، أمّا في جانب الحلّية فقد يفترقان كما في مقام المعالجة لو توقّفت على النظر دون اللمس، فيجوز النظر فقط، كما قد تتوقّف على اللمس فقط فيجوز دون النظر.
ثمّ إنّ الحرام إنّما هو اللمس مباشرة، وأمّا إذا كان من وراء حجاب كالمصافحة من وراء الثوب فإنّها لا تحرم [٤] إذا كانت خالية عن الغمز والتلذّذ، ففي رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة؟ قال:
«لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها اخت أو ابنة أو عمة أو خالة أو بنت اخت أو نحوها، فأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلّا من وراء الثوب، ولا يغمز كفّها» [٥]).
ومن ذلك يتضح حكم معانقة الأجنبية من وراء الثوب أو بدونه، ومع الغمز أو بدونه، وبقصد التلذّذ أو بدونه، وأنّ الحرام من كلّ ذلك ما كان منها بمباشرة أو مع استلذاذ أو خوف فتنة؛ لعدم الخصوصية في المصافحة كما صرّح به بعضهم [٦]).
(انظر: لمس، مصافحة، معانقة)
٣- صوت الأجنبية:
يقع الكلام تارة في حكم استماع صوتها ذاتاً، واخرى في حكم جهرها بصلاتها مع سماع الأجنبي، وثالثة في حكم أذانها مع سماع الأجنبي.
أمّا الأوّل: فلا يجوز للرجل استماع صوت المرأة الأجنبية مع التلذّذ أو الريبة
[١] المسالك ٧: ٤٨.
[٢] مباني العروة (النكاح) ١: ٥٠- ٥٣.
[٣] جواهر الكلام ٩: ١٠٠.
[٤] التذكرة ٢: ٥٧٥. جواهر الكلام ٢٩: ٩٩. العروة الوثقى ٥: ٤٩٧.
[٥] الوسائل ٢٠: ٢٠٨، ب ١١٥ من مقدمات النكاح، ح ٢.
[٦] مباني العروة (النكاح) ١: ١٠٤.