الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٧
كما لا إشكال أيضاً في جواز قضاء تكاليف الميّت عنه، سواء كانت مالية أو بدنية، واجبة أو مندوبة؛ للأدلّة الدالّة على جواز النيابة عنه مطلقاً.
وأمّا بالنسبة للحي فلا دليل على صحة البدني منها إلّا في موارد خاصة دلّ عليها الدليل، كالحج النيابي لمن استقرّ عليه الحج وكان عاجزاً عن الإتيان به مباشرة فانّه يجوز فعل الأجنبي عنه، وكذا بالنسبة لبعض أجزائه وبعض المستحبات كالزيارة [١]).
وفي المالية منها خلاف، فقد يلحق بالدين المطلق فيحكم بالجواز، وقد يلحق بالعبادات البدنية فيحكم بعدم الجواز [٢]).
(انظر: نيابة، دين، حج، زكاة، كفارات)
الثاني- جُعل الأجنبي:
يجوز للأجنبي التبرّع بالجعل لغيره بأن يجعل من ماله شيئاً، ويملكه العامل بالعمل [٣]، فيجب عليه بذل الجُعل وإن لم يعد إليه نفع للتوسّع في الجعالة [٤]، ولا
[١] العروة الوثقى ٣: ٧٥، ٧٦. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٠٥، ٢٠٦. مستند العروة (الصلاة) ٥ (القسم الأوّل): ٢٤٠- ٢٤٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٧٦. التحرير ١: ٤٨٤. المدارك ٦: ١٢٢- ١٢٣. العروة الوثقى ٤: ٢١١، تعليقة الاصفهاني. و١٧٦، تعليقة الاصفهاني، الخوانساري، الگلبايگاني.
[٣] الشرائع ٣: ١٦٣.
[٤] جامع المقاصد ٦: ١٩١.