الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣
الترتب لا في العقود العرضية ولو كانت طولية بحسب الزمان ... وأمّا إذا وقع عقود متعددة من فضولي واحد أو متعدد في زمان واحد أو أزمنة مختلفة على مال المالك فهو خارج عن محل الكلام؛ لأنّه ليس للمالك إلّا إجازة واحد منها ...
فلا يكون الصحيح من هذه العقود إلّا ما أجازه المالك، وصحته لا تتوقف على صحة غيره، ولا تستلزمه، فيقع غير ما أجازه باطلًا» [١]).
أمّا العقود الطولية المترتبة على مال الغير، فهي تارة يكون ترتبها بسيطاً، ونعني به كون الواقع عليه العقود المتعددة نفس أحد العوضين، كما لو باع الفضولي قرطاس زيد بدرهم من عمرو فباع عمرو هذا القرطاس بدينارين من بكر ثمّ باعه بكر من خالد بثوب وهكذا ... وكذلك بالنسبة للعقود الواقعة على الثمن.
واخرى يكون ترتبها تركيبياً، والمراد به وقوع كل عقد على غير ما وقعت عليه العقود الاخرى، كما إذا باع الفضولي دار زيد من شخص ببستان ثمّ باع البستان بدراهم ثمّ باع الدراهم بماشية وهكذا ...
والعقود الطولية المترتبة سواء كان ترتبها بسيطاً أو تركيبياً قد تترتب على سلسلة الثمن واخرى على المثمن، وكل منهما تارة يكون المجاز منها أوّل عقد واخرى العقد الوسط وثالثة العقد الآخر. ثمّ العقد المجاز لو كان هو الوسط فتارة يكون وسطاً بين عقدين وقعا على مورده، واخرى يكون وسطاً بين عقدين وقعا على بدل مورده، وثالثة يكون العقد السابق واقعاً على مورده واللاحق به وارداً على بدل مورده، ورابعة على عكس ذلك.
وقد تعددت كلمات الفقهاء في إجازة المالك لهذه التصرفات أو العقود أو إحداها، وأثر هذه الإجازة على باقي العقود المترتبة على العقد المجاز.
فذهب بعضهم إلى أنّ للمالك إجازة أي العقود شاء وفسخ أو إبطال أيّها شاء رعاية لمصلحته، قال العلّامة الحلّي: «لو غصب أموالًا وباعها وتصرّف في أثنائها مرة بعد اخرى فللمالك إجازتها وأخذ الحاصل منها، ويتبع العقود الكثيرة بالنقض
[١] منية الطالب ٢: ١٣٩- ١٤٠.