الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٩
الأجل في القرض لم يلزم، لكن يصحّ أن يجعل أجله شرطاً في عقد لازم فيلزم، وكذا [في عدم اللزوم] لو أجّل الحال بزيادة فيه، وله تعجيل المؤجل باسقاط بعضه». [١]).
وفي قبال ذلك قولٌ عند بعض الفقهاء بلزوم القرض باشتراط التأجيل في ضمنه أيضاً.
قال في الحدائق: «والذي وقفت عليه من الأدلّة الشرعيّة في المقام قوله عز وجل: «إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» [٢] وهي شاملة للسلم والنسيئة والقرض ونحوها من الديون، ورواية الحسين بن سعيد قال: عن رجل أقرض رجلًا دراهم إلى أجل مسمى ثمّ مات المستقرض أ يحلّ مال القارض بعد موت المستقرض منه أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته؟ فقال «إذا مات فقد حلّ مال القارض» [٣]) ... ورواية ثواب الأعمال: «من أقرض قرضاً وضرب له أجلًا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم» [٤]). ثمّ ذكر رواية اخرى عن الفقه الرضوي بهذا المضمون [٥] فقال: «وهذان الخبران- كما ترى كالآية والخبر المتقدم- صريحان في صحة التأجيل في عقد القرض» [٦]). (انظر: دين، قرض)
ج- عقود لا يجري فيها الأجل:
قد ورد في الشريعة عقود لا تقبل التوقيت والتأجيل بعضها ما يلي:
١- العقود التمليكيّة المفيدة لنقل
[١] وقال في موضع آخر (٢: ١٠٤، ١٠٦): «لا يجب دفع المؤجّل- سواء كان ديناً أو ثمناً أو قرضاً أو غيرها- قبل الأجل، فإن تبرّع لم يجب أخذه، وان انتفى الضرر يأخذه، ومع الحلول يجب قبضه».
وقال الشهيد في الدروس (٣: ٣٢٤): «لا يجب على المقرض إمهال المقترض إلى قضاء وطره وإن كان قضية العرف ذلك، ولو شرط فيه الأجل لم يلزم، ولو شرط تأجيله في عقد لازم قال الفاضل: يلزم تبعاً بلازم ويشكل بأنّ الشرط في اللازم يجعله جائزاً فكيف ينعكس».
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] الوسائل ١٨: ٣٢٩- ٣٣٠، ب ٦ من الدين والقرض، ح ١.
[٤] ثواب الأعمال: ١٣٨.
[٥] فقه الرضا: ٢٥٧.
[٦] الحدائق ٢٠: ١٣٠- ١٣١.