الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٦
تعجيله في متن العقد أكّده لحصوله بدون الشرط، فإنّ وقت التعجيل بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلًا تخيّر البائع لو لم يحصل الثمن في الوقت المعيّن، ولو لم يعيّن زماناً لم يفد سوى التأكيد في المشهور» [١]).
(انظر: بيع، سلف، نسيئة)
٨- صور بيوع الآجال:
إذا باع شيئاً شخصياً طعاماً أو غيره واشترط تأخير الثمن إلى أجل معلوم ثمّ ابتاعه البائع أو غيره من المشتري بعد قبضه فإن كان ذلك قبل حلول الأجل فإمّا أن يكون البيع الثاني نقداً، أو لأجل مساوٍ للأجل الأوّل، أو لأجل أكثر، أو لأجل أقلّ.
وكلّ ذلك إمّا أن يكون بزيادة على الثمن الأوّل، أو مساوٍ له، أو أقل منه.
والحكم في جميع ذلك الجواز عند فقهائنا [٢]، وفي الرياض وغيره ادعاء عدم الخلاف [٣]، بل قد يدعى الإجماع [٤]).
والمخالف إنّما هو سلّار في المراسم حيث قال: «فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل» [٥]) انتهى.
وإن كان البيع الثاني بعد حلول الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة ولا نقيصة جاز بلا خلاف [٦]، وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالًّا أو مؤجّلًا، وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة فيه روايتان، أشبههما وأشهرهما الجواز [٧]).
(انظر: بيع، نسيئة)
[١] الروضة ٣: ٥١٢- ٥١٣.
[٢] المقنعة: ٥٩٦. النهاية: ٣٨٨. الشرائع ٢: ٢٨٠. المسالك ٣: ٢٢٤. الرياض ٨: ٢١٦. مجمع الفائدة ٨: ٣٣٠. مفتاح الكرامة ٩: ٧٤٩. جواهر الكلام ٢٣: ١٠٨. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢٢٥. البيع (الخميني) ٥: ٣٥٦.
[٣] الرياض ٨: ٢١٦، حيث قال: «بلا خلاف فتوى نصاً، عموماً وخصوصاً». جواهر الكلام ٢٣: ١٠٨.
[٤] مجمع الفائدة ٨: ٣٣٠.
[٥] المراسم: ١٧٦. وقال في مفتاح الكرامة ٩: ٧٤٩ بعد نقل كلام المراسم: «فليتأمّل، فإنّي لم أجد أحداً نقل عنها الخلاف في ذلك».
[٦] جواهر الكلام ٢٣: ١١٢.
[٧] الشرائع ٢: ٢٨٠. جواهر الكلام ٢٣: ١١٢.