الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٨
ولا مطلقاً [من دون ذكر المدة] إلّا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار في النقض متى شاء [١]).
وعلّلهما في المسالك باقتضاء الإطلاق التأبيد وهو غير جائز، وبأنّ الهدنة عقد مشتمل على أجل فيشترط فيه العلم دفعاً للضرر، ووجه الجواز مع شرط الخيار اندفاع الضرر به [٢]).
ولتفصيل ذلك كلّه انظر مصطلح:
(هُدنة).
٩- مدّة الحمل:
وهو مدّة مكث الجنين في بطن امّه من حين الوطء إلى حين الولادة [٣]). ولها حدّان من حيث القلّة والكثرة.
فأقلّ الحمل ستة أشهر [٤]، بلا خلاف [٥]، بل في كشف اللثام ادعاء حصول الاتفاق عليه، وفي المسالك نسبته إلى علماء الإسلام، بل في الرياض أنّه كذلك عند كافّة المسلمين [٦]؛ لقوله تعالى: «وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» [٧]) مع قوله تعالى: «وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ» [٨]) فتركّب من الأمرين أنّ حمله يكون ستة أشهر بعد البناء، على أنّ هذه ليست أقصى الحمل بالإجماع والوجدان فهي أقلّ مدته [٩]، وللنصوص [١٠] المدعى استفاضتها أو تواترها [١١]).
وأمّا أقصى الحمل ففيه أقوال، فالمشهور بين الفقهاء- كما ادعاه بعض [١٢])- أنّه تسعة أشهر [١٣]؛ لقول الباقر عليه السلام في
[١] الشرائع ١: ٣٣٣. القواعد ١: ٥١٧.
[٢] المسالك ٣: ٨٤- ٨٥.
[٣] المسالك ٨: ٣٧٣.
[٤] المقنعة: ٥٣٩. رسائل المرتضى ١: ١٩١- ١٩٢. النهاية: ٥٠٥. المراسم: ١٥٥. الغنية: ٣٨٧. الجامع للشرائع: ٤٦١. القواعد ٣: ٩٨. الرياض ١٠: ٤٨٢. جواهر الكلام ٣١: ٢٢٤.
[٥] الخلاف ٥: ٨٨، م ٥٢.
[٦] كشف اللثام ٧: ٥٣٣. المسالك ٨: ٣٧٣. الرياض ١٠: ٤٨٣.
[٧] الأحقاف: ١٥.
[٨] لقمان: ١٤.
[٩] الغنية: ٣٨٧. المسالك ٨: ٣٧٣. كشف اللثام ٧: ٥٣٣.
[١٠] الوسائل ٢١: ٣٨٠، ب ١٧ من أحكام الأولاد.
[١١] جواهر الكلام ٣١: ٢٢٤.
[١٢] رسائل المرتضى ١: ١٩٢. المسالك ٨: ٣٧٤. جواهر الكلام ٣١: ٢٢٤.
[١٣] المقنعة: ٥٣٩. رسائل المرتضى ١: ١٩٢. الخلاف ٥: ٨٨، م ٥٢. المراسم: ١٥٥. كشف اللثام ٧: ٥٣٣. الرياض ١٠: ٤٨٣. جواهر الكلام ٣١: ٢٢٤- ٢٢٧.