الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٤
في القرشيّة بالستين [١]). استناداً إلى مرسلة ابن أبي عمير، وهو شاهد جمع بين الأخبار، وهو رواية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حُمرة إلّا أن تكون امرأة من قريش» [٢]).
واحتاط بعض الفقهاء فيما بين الحدّين بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بالنسبة للقرشية [٣]، ولعلّه لضعف هذه المرسلة.
وألحق بعضهم بالقرشيّة النبطيّة أيضاً [٤]، على خلاف في تفسيرها [٥]).
ثمّ إنّه كما جُعل لسن الحيض في جانب الأكثر حدّاً كذلك جعل له في جانب الأقلّ حدّاً- وإن لم يُسمّ باليأس- وهو التسع، فلو رأت قبله دماً لم يحكم بحيضيّته [٦]) وإن كان بصفاته [٧] اتفاقاً قطعاً كما في كشف اللثام [٨]، بل في الجواهر بل الإجماع بقسميه عليه [٩] حتى من العامّة [١٠]).
قال المحقّق في الشرائع: «وكلّ ما تراه الصبيّة قبل بلوغها تسعاً فليس بحيض» [١١]).
ودليله الأخبار، كموثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال: «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال ...» إلى أن قال:
«والتي لم تحض ومثلها لا تحيض»، قلت: ومتى يكون ذلك؟ قال: «ما لم تبلغ تسع سنين، فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض» [١٢]). وغيرها [١٣]).
(انظر: حيض، يأس، يائسة)
٥- سنّ البلوغ:
مما يعرف به البلوغ السنّ، وحدّه في الذكر خمس عشر سنة هلاليّة على المشهور [١٤]، بل كاد يكون إجماعاً [١٥]،
[١] التبيان ١٠: ٣٣. مجمع البيان ٥: ٣٠٤.
[٢] الوسائل ٢: ٣٣٥، ب ٣١ من الحيض، ح ٢.
[٣] انظر: العروة الوثقى ١: ٥٥٩، تعليقة الخوئي.
[٤] القواعد ١: ٢١٢.
[٥] انظر: الحدائق ٣: ١٧٥. كشف الغطاء ٢: ٦٠.
[٦] القواعد ١: ٢١٢- ٢١٣.
[٧] جواهر الكلام ٣: ١٤٢.
[٨] كشف اللثام ٣: ٦١.
[٩] جواهر الكلام ٣: ١٤٢.
[١٠] المغني (ابن قدامة) ٣: ٣٠٧.
[١١] الشرائع ١: ٢٩.
[١٢] الوسائل ٢٢: ١٨٣، ب ٣ من العِدد، ح ٥.
[١٣] الوسائل ٢٢: ٨٢، ب ٣ من العدد، ح ٣.
[١٤] المختلف ٥: ٤٥١. الروضة ٢: ١٤٤.
[١٥] المسالك ٤: ١٤٤.