الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٨
حيناً فقد وقّتته توقيتاً، وكذلك ما قدّرت له غاية» [١]). وهو من هذه الجهة نظير الأجل.
وقد يستعمل الوقت في المكان المقدّر لوقوع فعل فيه كمواقيت الحجّ التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
٣- تعليق:
وهو لغة إناطة أمر بآخر، يقال: علّق الشيء بالشيء وعليه أي ناطه [٢]).
وصلته بالبحث أنّ تأجيل العقود قد يرجع إلى التعليق المبطل، كما إذا علّق العقد على زمان أو أمر زماني محتمل التحقّق في الحال أو الاستقبال [٣]).
٤- تنجيم:
وهو تقسيط الدين في الأداء على أوقات يحل في كلّ وقت قسط منها، وأصله النجم وهو الكوكب.
قال الفيومي: «كانت العرب توقّت بطلوع النجوم؛ لأنّهم ما كانوا يعرفون الحساب ... وكانوا يسمّون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجماً تجوّزاً؛ لأنّ الأداء لا يُعرف إلّا بالنجم، واشتقّوا منه فقالوا:
نجّمت الدين- بالتثقيل- إذا جعلته نجوماً» [٤]).
وقال الراغب: «نجّمت المال عليه إذا وزّعته كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كلّ نجم نصيباً» [٥]).
وعلى هذا جرت استعمالات الفقهاء أيضاً.
قال الشيخ: «وقد يختلفان في الأجل فيقول السيّد: إلى سنة، ويقول المكاتب:
إلى سنتين. وقد يقول السيّد: إلى سنتين في نجمين، ويقول المكاتب: إلى سنتين في ثلاثة نجوم» [٦]).
وقال المحقق: «إذا اختلف السيّد والمكاتب في مال الكتابة أو في المدّة أو في النجوم فالقول قول السيّد مع يمينه» [٧]).
[١] المصباح المنير: ٦٦٧.
[٢] لسان العرب ٩: ٣٥٧.
[٣] مصباح الفقاهة ٣: ٦٤- ٦٥.
[٤] المصباح المنير: ٥٩٤- ٥٩٥.
[٥] المفردات: ٧٩٢.
[٦] المبسوط ٦: ٩٥.
[٧] الشرائع ٣: ١٣٠.