الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢
بتقريب: أنّ النهي فيه إرشاد إلى البطلان، والمراد من عدم حضور المبيع عدم التسلّط على التسليم؛ لعدم كونه مملوكاً له.
فالرواية تدل على بطلان بيع مال الغير مطلقاً ولو قصد البيع لمالكه أيضاً.
والجواب واضح أيضاً فإنّها لا تدل على عدم الصحة والنفوذ عن المالك إذا أجاز فإنّه بيع ما عنده.
واستدل على عدم نفوذ الإجازة بالإجماع الذي ادّعاه الشيخ في الخلاف قائلًا: «دليلنا اجماع الفرقة، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله» [١]، كما ادّعاه ابن زهرة [٢]، وادعى ابن إدريس [٣] عدم الخلاف في البطلان.
وقد ردّ هذا الادعاء جمع كثير من الفقهاء [٤]؛ لعدم وجود قائل به غير مدّعيه، بل قد عرفت أنّ المشهور الذي كاد أن يكون إجماعاً هو القول بالصحة والنفوذ بالإجازة.
على أنّه لو فرض تحقّق مثل هذا الإجماع فاحتمال استناد القائلين بالبطلان إلى بعض الوجوه والاستدلالات المتقدمة متّجه، فيكون الإجماع مدركياً لا تعبدياً، فلا يمكن أن يكشف عن قول المعصوم عليه السلام ليكون حجة.
[١]
الخلاف ٣: ١٦٨.
[٢] الغنية: ٢٠٧.
[٣] السرائر ٢: ٤١٥.
[٤] مفتاح الكرامة ٤: ١٨٦، س ١. جامع الشتات ٢: ٢٧١. المقابس: ١٢٧، س ١٠. جواهر الكلام ٢٢: ٢٨١. المكاسب ٣: ٣٧٠. مصباح الفقاهة ٤: ١٠٠- ١٠١.