الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩
وطائفة اخرى واردة في نكاح الحرّ [١]، وطائفة ثالثة واردة في نكاح العبيد والاماء، ولحوق إجازة السيد بعد ذلك؛ معللًا بأنّه لم يعص اللَّه، وإنّما عصى سيّده، فإذا أجاز جاز [٢]).
وطائفة منها واردة في المضاربة [٣]، واخرى في الاتجار بمال اليتيم [٤]، وطائفة في التصرّف في مال الإمام من الأخماس والأنفال [٥] إلى غير ذلك [٦]).
وهناك وجوه وتقريبات للاستدلال بكل طائفة منها، كما أنّ هناك مناقشات حول بعضها أو كلّها يطلب تفصيلها في مصطلح (بيع الفضولي).
الثالث- الإجماع والشهرة:
لم نجد في كلمات الفقهاء ادّعاء الإجماع على الصحة صريحاً، نعم يمكن القول بأنّ ما ذكره العلّامة في التذكرة:
«بيع الفضولي جائز عندنا لكن يكون موقوفاً على إجازة المالك» [٧] مشعر بالاجماع عليه؛ كما قال المحقق النجفي [٨]). وعبّر المحقق البحراني عن القول بالصحة في البيع: ب «كاد أن يكون إجماعاً» [٩]). كما ذكر السيد العاملي في مفتاح الكرامة ذلك قائلًا: «وقد تظهر دعوى الإجماع من جامع المقاصد في باب الوكالة» [١٠]).
[١]
منها ما رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه، وهو غائب، قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لُامّه» (الوسائل ٢٠: ٢٨٠، ب ٧ من عقد النكاح وأولياء العقد ح ٣).
[٢] الوسائل ٢١: ١١٤، ب ٢٤ من نكاح العبيد والإماء، ح ١، ٢. و١١٧، ب ٢٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ١، ٣.
[٣] كصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره قال: هو ضامن والربح بينهما على الشرط» (الوسائل ١٩: ١٨، ب ١ من المضاربة، ح ٩). وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «قال في الرجل يعطى المال فيقول له: ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن، وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه، وإن ربح فهو بينهما» (الوسائل: ١٩، ١٥، ب ١ من المضاربة، ح ٢.
[٤] كرواية محمّد بن مسلم، ورواية ربعي عن أبي عبد اللَّه (الوسائل ١٧: ٢٥٧، ب ٧٥ مما يكتسب به، ح ٢، ٣).
[٥] الوسائل: ٦، ب ٤ من الأنفال، ح.
[٦] الوسائل ١٩: ٨٩، ب ١٠ من أبواب الوديعة، ح ١.
[٧] التذكرة ١٠: ٢١٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٣.
[٩] الحدائق ١٨: ٣٧٧.
[١٠] مفتاح الكرامة ٤: ١٨٥.