الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٣
للاتلاف) قال بعض الفقهاء بأنّ الضمان يشترك فيه السببان إن اتفقا في وقت واحد؛ لعدم الترجيح، وإن تعاقبا فالضمان على المتقدّم في التأثير؛ لاشتغاله بالضمان أوّلًا فكان أولى [١]).
واختار البعض بأنّ الضمان على من سبقت الجناية بسببه، وإن كان حدوثه متأخّراً عن الآخر أو مصاحباً له [٢]، ووصف هذا القول بالأشهر [٣]).
واستظهر بعض المعاصرين بأنّ الضمان على كلا السببين [٤]).
ولو كان أحدهما متعدّياً، كما لو حفر بئراً في غير ملكه، والآخر غير متعدي، كما إذا وضع حجراً في ملكه فمات العاثر به بسقوطه في ذلك البئر، فالضمان على السبب المتعدي خاصة، بلا خلاف [٥]).
وفي الصورة الثانية (اجتماع المباشر والسبب) إذا اتفق الموجبان وتساويا، أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر للاتلاف، وقد ادعي عدم الخلاف في ذلك [٦]).
وناقش البعض بأنّ القوة لا تدفع الضمان عن السبب بعد وجود ما يقتضي ضمانه أيضاً، ولو لا الاتفاق على ضمان المباشر لكان القول بضمانهما حسن [٧]).
وقد اشتهر عندهم بأنّ المباشر إذا كان ضعيفاً- بالغرور ونحوه- كما لو جهل بحال السبب وما أعدّه، كما إذا حفر أحد شخصين بئراً في غير ملكه وغطّاه، ودفع الآخر ثالثاً ولم يعلم بالبئر، فالضمان هنا على الحافر دون المباشر [٨]).
وقد أشكل بعض المعاصرين فيه، ولم يستبعد ثبوت الضمان على كلّ منهما [٩]).
وللتفصيل يرجع إلى محلّه في الموسوعة.
(انظر: اتلاف/ ثامناً)
[١] التذكرة ٢: ٣٧٤ (ط. حجري). المسالك ١٢: ١٦٤.
[٢] القواعد ٣: ٦٥٨. الشرائع ٤: ٢٥٧. جواهر الكلام ٤٣: ١٤٦. تحرير الوسيلة ٢: ٥١٢.
[٣] جواهر الكلام ٤٣: ١٤٧. تحرير الوسيلة ٢: ٥٦٩. تكملة المنهاج (الخوئي): ١٠٦.
[٤] تكملة المنهاج (الخوئي): ١٠٦.
[٥] الشرائع ٤: ٢٥٨. جواهر الكلام ٤٣: ١٤٦. تكملة المنهاج: ١٠٦.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ١٤٥.
[٧] الرياض ٢: ٣٠٣ (ط. ق). جامع المدارك ٥: ٢٠٧.
[٨] التذكرة ٢: ٣٧٤. الشرائع ٤: ٢٥٧. القواعد ٣: ٦٥٨. الروضة ١٠: ١٦٦. المسالك ١٢: ١٦٥. جواهر الكلام ٤٣: ١٤٥.
[٩] تكملة المنهاج: ١٠٦.