الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٩
من الآخر.
وقد ذكروا صوراً لاجتماعهما في ممارسة هذه الولاية في بعض الحالات، فقد ذكر بعض من تعرّض لصورة اشتراكهما في ولايتهما في التصرفات المالية للطفل أنّه في حال الاشتراك ينفذ تصرف السابق منهما ويلغي تصرّف اللّاحق، وهذا متفق عليه، وأمّا إذا اقترن تصرفهما، فقد ذكر البعض بأنّ الأقوى بطلان كلا التصرفين، إلّا في النكاح فيقدّم عقد الجد [١]).
وقد قوّى البعض الآخر في حال الاقتران تقديم تصرّف الجد على تصرّف الأب مطلقاً في النكاح وغيره [٢]).
أمّا ولايتهما في نكاح الصغيرين أو المرأة البكر، فقد اتفق جميعهم على أنّه لو اجتمعا واختلفا في الاختيار فإنّ عقد السابق منهما هو الذي ينفذ، ومع الاقتران يقدّم عقد الجد [٣]).
وتمام الكلام في المقام يرجع إليه في موضعه من الموسوعة.
(انظر: حجر، نكاح/ أولياء العقد)
وأمّا اجتماع أولياء الميت وحكم تولّي تجهيزه والصلاة عليه، فإنّ المعروف والمشهور بين فقهائنا أنّ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها، كما أنّ المولى أولى بأمته من غيره ولو كانت مزوّجة، ثمّ تنتقل الولاية إلى مراتب الإرث، فالطبقة الاولى- وهم الأولاد والأبوان- مقدّمون على الطبقة الثانية- وهم الأجداد والاخوة- وهؤلاء مقدّمون على الطبقة الثالثة- وهم الأعمام والأخوال- وبعدهم المعتِق، وبعده ضامن الجريرة، وبعده الحاكم الشرعي ومع عدمه عدول المؤمنين. فمع اجتماع أكثر من ولي للميت يقع الكلام حينئذٍ فيمن يقدّم منهم على غيره.
١- اجتماع الزوج مع سائر الأولياء:
ذهب معظم الفقهاء إلى تقديم الزوج على كل أحد من باقي الأولياء [٤]، وذهب بعض إلى أنّه في حالة كون الزوجة رقّ
[١] المنهاج (السيستاني) ٢: ٢٩٧- ٢٩٨.
[٢] الرياض ٨: ٥٦٦. هداية العباد (الگلبايگاني) ٢: ٨٨.
[٣] الخلاف ٤: ٢٦٩. المبسوط ٤: ١٧٦. النهاية: ٤٦٥. القواعد ٣: ١٢. التذكرة ٢: ٥٩٤ (ط. حجري).
[٤] المبسوط ١: ١٧٥. السرائر ١: ٣٥٩. الشرائع ١: ٢٩. القواعد ١: ٢٢٩. مجمع الفائدة ٢: ٤٥٦.