الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
الحق للسابق، أو لمن تخرجه القرعة، أو يكون لكل واحد منهم المبادرة إلى قتله؟
ذكر المحقق النجفي فيها أنّ الأقوى هو الوجه الأخير، فلو اقتص المتأخّر حينئذٍ بلا قرعة، لم يكن عليه إساءة ولا تعزير، بخلافه على الوجهين الأولين [١]).
ولو قطع طرفاً من رجل ثمّ قتل رجلًا آخر، فهنا يجتمع عليه قصاصان: أحدهما في الطرف، والثاني في النفس، فيقطع أوّلًا ثمّ يقتل جمعاً بين الحقين، وهو المتفق عليه بينهم، بلا فرق سواء تقدم من الجاني القتل أو القطع [٢]).
وهناك فروع اخرى تذكر في محلّها من الموسوعة.
(انظر: قصاص)
اجتماع الناس لإقامة الحدّ:
ممّا لا خلاف فيه بين فقهائنا أنّه ينبغي للإمام ومن قام مقامه أن يُعلم الناس إذا أراد أن يقيم الحدّ على أحد، ليجتمعوا عنده، وقد حكم بعض الفقهاء بوجوب اجتماع طائفة من الناس لإقامة الحدّ [٣]، تمسّكاً بظاهر الأمر في الآية الكريمة:
«وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٤]).
وحكم بعض آخر بالاستحباب فيه [٥]).
وقد وقع البحث أيضاً في مقدار الطائفة وأقلّها، وتعدّدت أقوال الفقهاء في ذلك، فهناك من اكتفى بالشخص الواحد [٦]، وبعض بالاثنين، وثالث قال بأنّ أقلّها ثلاثة [٧]، وعن الشيخ الطوسي أنّ أقلّها عشرة [٨]، وقد أحاله بعض إلى العرف، ولا ريب في اقتضائه الثلاثة فصاعداً.
وتمام الكلام في ذلك في محلّه.
(انظر: حدود)
١٨- اجتماع العِدد على المرأة:
الثابت في الشريعة أنّ على المرأة المتزوّجة والمدخول بها بمفارقة الزوج
[١] جواهر الكلام ٤٢: ٣١٦- ٣١٧.
[٢] جواهر الكلام ٤٢: ٣٢٥.
[٣] السرائر ٣: ٤٥٣. المختصر النافع: ٢٩٥. جواهر الكلام ٤١: ٣٥٣. المختلف ٩: ١٥٥.
[٤] النور: ٢.
[٥] الخلاف ٥: ٣٧٤. المبسوط ٨: ٨. المهذّب ٢: ٥٢٨.
[٦] النهاية: ٧٠١. المختصر النافع: ٢٩٥. القواعد ٣: ٥٣٠.
[٧] السرائر ٣: ٤٥٤.
[٨] الخلاف ٥: ٣٧٤.