الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٦
سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة- بشرط كونها أمة لغير مولاه- فالمشهور بين الأصحاب أنّ الطلاق بيد العبد وليس لمولاه فيه دخل، فليس له إجباره عليه ولا منعه منه.
ويدلّ عليه عدّة روايات فيها الصحيح والموثّق [١]).
وقد اختار بعض الفقهاء [٢] القدماء أنّ الطلاق مطلقاً إلى السيّد، إن شاء فرّق بينهما ولو جبراً؛ لنصوص اخرى صحيحة معارضة للنصوص المشهورة [٣]، إلّا أنّه يمكن تخصيصها بالمشهورة لكون المعارضة عامة.
وتفصيل الكلام يرجع إليه في موطنه من مصطلح (نكاح) و(طلاق).
٣- إجبار الرجل مطلّقته الرجعية على الرجعة:
وممّن خوّلهم الشارع سلطة الإجبار لغيره في بعض الحالات هو الزوج في حال طلاق زوجته طلقة رجعية، فله في أثناء عدّتها أن يراجعها ولو بغير رضاها، بل ولو بغير علمها [٤]).
وهذا الحق ثابت للزوج في مدّة العدّة فقط، فلو طلّق زوجته طلاقاً رجعياً ولم يراجعها انقضت عدتها، فلا يملك بعد ذلك حق الرجوع وتبين منه، ولها أن تتزوّج غيره. (انظر: رجعة)
٤- إجبار الرجل زوجته أو أمته أو ام ولده على ارضاع ولده:
من المسائل التي تعرّض لها معظم فقهائنا بالبحث إجبار الرجل امرأته على الرضاع.
فالمشهور أنّه إذا رزق الرجل من زوجته ولداً لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه [٥]؛ لظاهر قوله تعالى: «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٦] وقوله
[١] الوسائل ٢٢: ٩٨- ٩٩، ب ٤٣ من مقدمات الطلاق، ح ١، ٥.
[٢] منهم العماني وابن الجنيد، انظر: جواهر الكلام ٣٠: ٢٧٦. الكافي في الفقه: ٢٩٧.
[٣] انظر: الوسائل ٢١: ١٤٩، ب ٤٥ من نكاح العبيد والإماء.
[٤] المبسوط ٥: ١٠٣. أحكام النساء (مؤلفات الشيخ المفيد): ٤٣.
[٥] جواهر الكلام ٣١: ٢٧٢.
[٦] الطلاق: ٦.