الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
له ولو بانتقاله إليه بالإرث فللحاكم إجباره على بيعه [١]).
كما أنّ المشهور أيضاً اجباره على بيع مملوكه لو أسلم وهو في ملكه، فيباع عليه ويعطى ثمنه [٢]).
(انظر: مصحف)
١٢- إجبار الحاكم الكافر أو المرتد أو ولد المرتد على الإسلام:
تعرّض الفقهاء لمسألة إجبار الحاكم الكافر على الإسلام، وقد فصّلوا بين ضربين من هذا الإجبار أو الإكراه، فضرب منه يكون إجباراً بحق، كما في إجبار الكافر الأصلي إذا وقع في الأسر فالإمام مخيّر فيه بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق، وكذا الحال في المرتد الملي، فإن عرض عليه أن يسلم وإلّا قتله فأسلم يحكم باسلامه.
وضرب لا يجوز الإكراه والإجبار فيه، كإكراه الذمّي والمستأمن على الإسلام، ولا يتحقق به الإسلام [٣]).
قال المحقق النجفي في جواهر الكلام:
«الكافر إذا اكره على الإسلام فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم باسلامه؛ لعدم صحة إكراهه ... وإن كان ممّن لا يقرّ على ما هو عليه من الدين حكم به» [٤]).
وإذا بلغ ولد المرتد واختار الكفر فقد ذهب جمع من فقهائنا إلى أنّه يعامل معاملة المرتد عن ملّة، فيجبر على الإسلام أو يقتل [٥]). واختار البعض الآخر كونه مرتداً عن فطرة ولا يستتاب [٦]).
(انظر: إسلام)
وهناك مصاديق اخرى لاجبار الحاكم بعض الناس تعرّض لها الفقهاء بحثاً ومناقشة كما في إجبار الحاكم من
[١] انظر: المبسوط ٢: ٦٢. التحرير ٢: ٢٦١. المنتهى ٢: ١٠١٥ (حجرية). المسالك ٣: ٨٨- ٨٩. جواهر الكلام ٢١: ٣٢٠. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٦٢.
[٢] الخلاف ٢: ١٣٨، م ١٧١. الشرائع ٢: ٥٦. المختلف ٥: ٩١. جواهر الكلام ٢٢: ٣٣٥- ٣٣٧. مصباح الفقاهة ٥: ٨٢.
[٣] المبسوط ٨: ٧٣. الشرائع ٤: ١٨٥. مجمع الفائدة ١٣: ٣١٦- ٣١٧. المسالك ١٥: ٣١.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٣.
[٥] المبسوط ٧: ٢٨٥. الشرائع ٤: ١٨٤. جواهر الكلام ٤١: ٦١٦.
[٦] المسالك ١٣: ٣٤- ٣٥.