الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٢
وأنفسهم إلّا من باب التصدي للُامور الحسبية [١]).
(انظر: زكاة، خمس)
٩- إجبار الشريك الممتنع عن قسمة المال المشترك على قسمته:
المشهور عند الفقهاء أنّ للحاكم إجبار الممتنع من الشركاء على قسمة المال المشترك لو طلبها أحدهم، حيث إنّ الأموال المشتركة يمكن تقسيمها من حيث قسمتها إلى نحوين، قسم يجوز الإجبار على قسمته مع امتناع البعض عنه، وهو كل مال لا ضرر في قسمته على أحد الشركاء، ويكون الإجبار مع التماس الشريك الآخر أو وليه القسمة من الحاكم، والدليل عليه قاعدة وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه مع عدم الضرر والضرار.
والقسم الآخر هو ما في قسمته ضرر على الشركاء فهذا لا يجوز الإجبار على قسمته [٢]).
(انظر: قسمة)
١٠- إجبار الحاكم المدّعى عليه على الجواب مع امتناعه:
لو سكت المدّعى عليه في مجلس القضاء بعد المرافعة وادعاء المدّعي عليه يلزمه الحاكم بالجواب حيث إنّ السكوت ليس جواباً، والفرض تعلّق حق الدعوى بجوابه، فإن عاند وامتنع عن الجواب قيل:
يجبر عليه، إمّا بحبسه حتى يبدي جواباً [٣]، أو بالضرب ونحوه من باب الأمر بالمعروف [٤]، أو بتهديده بجعله ناكلًا وردّ اليمين على المدّعي [٥]).
(انظر: دعوى)
١١- إجبار الحاكم الكافر على بيع المصحف لو حازه وبيع مملوكه لو أسلم:
المشهور بين الفقهاء عدم صحة تملّك الكافر للمصحف الكريم، وإن قيل بحيازته
[١] مصباح الفقاهة ٥: ٥٢.
[٢] المبسوط ٨: ١٣٥. ٣: ١١٩. الخلاف ٦: ٢٢٩، م ٢٧. الشرائع ٢: ١٣٢. ٤: ١٠١. اللمعة: ٩٢- ٩٣. المسالك ٤: ٣١٩. مفاتيح الشرائع ٣: ٨٧. جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٩.
[٣] المقنعة: ٧٢٥. المراسم: ٢٣٠. الخلاف ٦: ٢٣٨، م ٣٧. القواعد ٣: ٤٤٠. المختلف ٨: ٣٨١. جواهر الكلام ٤٠: ٢٠٧.
[٤] ذكره الفقهاء ممن تعرض للمسألة كقول إلّا أنّ المحقق النجفي صرّح في جواهر الكلام (٤٠: ٢٠٧). بأنّه لم يعرف قائله.
[٥] المبسوط ٨: ١٦٠. المهذب ٢: ٥٨٦. السرائر ٢: ١٦٣.