الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
الناس على الحجّ لو تركوه [١]، ولم نجد مخالفاً في ذلك ممن تعرّض لهذه المسألة، مع اتفاقهم على وجوب الحج على المكلّف مرة واحدة في العمر، وادعى بعضهم الإجماع على ذلك [٢]، وإن كان للصدوق قول بوجوبه على أهل الجدة في كل عام فريضة [٣]، إلّا أنّه قول شاذ مخالف لما تقدّم من الإجماع والسيرة بل الضرورة، على أنّه لو كان واجباً بأكثر من مرّة واحدة في العمر لظهر وبان [٤]).
(انظر: حج)
ويأتي الكلام أيضاً في إجبار الحاكم الناس على زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمقام عنده لو تركوها، وقد تعرّض له الكثير من فقهائنا بالبحث، فذهب بعضهم إلى وجوب إجبار الناس على الزيارة مع عدم المشقّة [٥]).
والمتيقّن من ظاهر عبائر جمع كثير من فقهائنا هو جواز الإجبار لا وجوبه [٦]، حيث إنّ عمدة الروايات الواردة في هذا الشأن لا تشير إلى أكثر من جواز إجبار الحاكم الناس على الزيارة لو تركوها حيث إنّ الزيارة من المستحبات المؤكّدة، بل عدّها البعض من ضروريات الدين [٧]) وترك زيارته صلى الله عليه وآله وسلم من الجفاء المحرم؛ ولذا فللحاكم إجبارهم عليها.
وقد انفرد ابن إدريس في السرائر بالقول بعدم جواز الإجبار على الزيارة [٨]، ولم يوافقه في ذلك غيره من الفقهاء وناقشوا في وجهه.
(انظر: زيارة)
٨- إجبار الممتنع عن الزكاة أو الخمس على أدائها:
[١] النهاية: ٢٨٥. المبسوط ١: ٣٨٥. التذكرة ٨: ٤٤٤. الدروس ١: ٤٧٣. جواهر الكلام ٢٠: ٥١. مستمسك العروة ١٠: ٧- ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢٢٠.
[٣] علل الشرائع ٢: ١٠٨، ذيل الحديث ٥.
[٤] معتمد العروة (الحج) ١: ١٤.
[٥] النهاية: ٢٨٥. المبسوط ١: ٣٨٥. كشف الرموز ١: ٣٨٨. التذكرة ٨: ٤٤٤. جامع المقاصد ٣: ٢٧٣. المدارك ٨: ٢٦٠. جواهر الكلام ٢٠: ٥١.
[٦] الدروس ١: ٤٧٣. رسائل المحقق الكركي ٢: ١٦٢. المسالك ٢: ٣٧٣- ٣٧٤. مستند الشيعة ١٣: ٣٣٠- ٣٣١.
[٧] جامع المدارك ٢: ٥٥٣.
[٨] السرائر ١: ٦٤٧.