الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣
إلى الإجازة لأجل أن يدخل عقد الفضولي بذلك في عداد عقود المالك» [١]).
وقال المحقق الأصفهاني: «الإجازة ليست حقيقتها التسبب إلى الملكية؛ لتكون مصداق ايجاد الملكية، بل بها ينتسب عقد الفضولي إلى المالك، فتوجد الملكية بتسبب الفضولي إليها، فالإجازة متمّم السبب المحقق للملكية» [٢]).
وقال السيد الحكيم: «الإجازة ليست بيعاً ولا عقداً، وإنّما هي دخيلة في تحقق ما هو موضوع الأثر» [٣]).
وقال السيد الخوئي: «قياس الإجازة بالعقود قياس مع الفارق؛ فإنّها ليست بعقد وإنّما هي موجبة لاستناد العقد السابق إليه» [٤]).
وفي قبال ذلك عبّر بعض من الفقهاء عن الإجازة: بأنّها بمنزلة عقد جديد، أو مستأنف، أو أنّها بمنزلة جزء العقد من إيجاب أو قبول.
قال الشيخ الأنصاري: «وأمّا القول بكون الإجازة عقداً مستأنفاً فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم، وإن حكى كاشف الرموز عن شيخه: أنّ الإجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع، وهو قائم مقام ايجاب البائع، وينضم إليه القبول من المشتري» [٥]).
وقال ابن البرّاج: «إذا غصب جارية وباعها من آخر ثمّ حضر سيد الجارية فأجاز بيعها بالثمن كان ذلك جائزاً، وهو بمنزلة بيع مجدّد» [٦]).
وقال المحقق الحلّي: «ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه، ولو أجاز المالك قيل: يصح؛ لأنّه كالوقف المستأنف، وهو حسن» [٧]).
وقال السيد الخميني: «الإجازة في البيع الفضولي بمنزلة القبول؛ فإنّها إمضاء للبيع ...، وإن شئت قلت: إنّ القبول في بيع الأصيلين إجازة متصلة بالبيع الفضولي،
[١] حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٢٧٠.
[٢] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٩٩.
[٣] نهج الفقاهة: ٢٥٩.
[٤] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٣٢٤.
[٥] المكاسب ٣: ٣٨٠.
[٦] المهذب ١: ٤٣٩.
[٧] الشرائع ٢: ٢١٣.