الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٧
والثاني: إن إجازة الورثة معتبرة ولا تنفذ تصرفاته في الزائد على الثلث إلّا بها [١]).
ثمّ لا يخفى أنّ منجزات المريض إذا لم تكن تبرعاً أو محاباة كالبيع والشراء بثمن المثل فالظاهر اتفاقهم على أنّها نافذة في أكثر من الثلث بلا حاجة إلى إجازة الورثة [٢]).
و- اعتبار إذن أو إجازة السيد والزوج والوالد في اليمين والنذر:
ذهب جماعة من فقهائنا إلى اعتبار إذن السيد في انعقاد يمين مملوكه، وكذا إذن الزوج في انعقاد يمين زوجته، وإذن الوالد في انعقاد يمين ولده، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد اليمين [٣]).
واستظهر البعض من كلماتهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعد اليمين [٤]).
إلّا أنّ مقتضى اطلاق النصّ عدم الفرق بينهما، فإنّ المستفاد منه أنّ الأمر راجع إليهم، ولا يفرق في ذلك بين الاذن السابق أو الاجازة اللاحقة، إذ المقصود عدم استقلال الولد في يمينه، واللازم عليه مراجعة أبيه في الالتزام باليمين سواء استأذن منه أو استجاز [٥]).
وقد اختار البعض الآخر عدم اشتراط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين (السيد والزوج والوالد) حلّ اليمين إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن [٦]).
والظاهر من بعض كتب الأصحاب أنّ المشهور بين من تأخر عن الشيخ الطوسي [٧] كون النذر كاليمين في
[١] المقنع: ٤٨١- ٤٨٢. المبسوط ٤: ٤٦. الشرائع ٢: ٢٦١. تحرير الأحكام ٣: ٣٦٦. المختلف ٦: ٤١٣. الدروس ٢: ٣٠٢. المهذب البارع ٢: ٥١٦. جامع المقاصد ١١: ٩٤. المسالك ٤: ١٥٦- ١٥٧. جواهر الكلام ٢٦: ٦٤.
[٢] التنقيح الرائع ٢: ٤٢٢. وتحرير الوسيلة ٢: ٢٠.
[٣] الوسيلة: ٣٤٨. الغنية: ٣٩٢. كفاية الأحكام ٢: ٤٨٤. نهاية المرام ٢: ٣٣٥.
[٤] المسالك ١١: ٢٠٧. المفاتيح ٢: ٤١. العروة الوثقى ٤: ٤٨٨.
[٥] معتمد العروة (كتاب الحج) ١: ٣٦٧.
[٦] الشرائع ٣: ١٧٢. تحرير الأحكام ٤: ٣٠٣. القواعد ٣: ٢٦٨. كشف اللثام ٩: ١٨. الدروس ٢: ١٦٦. جواهر الكلام ٣٥: ٢٦٠- ٢٦٢.
[٧] الشرائع ٣: ١٨٥. تحرير الأحكام ٢: ١٠٥. القواعد ٣: ٢٨٤. كشف اللثام ٩: ٧٣. الروضة ٣: ٣٥- ٣٧.