الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٢
ج- إجازة السيد تصرفات مملوكه:
لا خلاف في أنّ المملوك محجور عليه فلا تصح تصرفاته ومعاملاته، إلّا أنّه لا شبهة في أنّه ليس مسلوب العبارة مثل المجنون بحيث لا يترتب على أفعاله وأقواله أثر بوجه، كما أنّه لا يكون كالحرّ العاقل بحيث يكون مستقلًا في التصرفات، وإنّما هو برزخ بينهما، فلا تصح معاملاته في ماله ولا في نفسه ما لم يأذن له مولاه؛ لأنّه وماله ملك لمولاه، ومن هنا إذا وقعت منه تلك التصرفات بلا إذن مولاه كانت بحاجة إلى اجازته لتصحّ وتكون نافذة، كما هو مختار مشهور الفقهاء في كلماتهم [١]). وهي من هذه الناحية تكون من اجازة المالك بحسب الحقيقة، فتوقفت صحته على صحة عقد الفضولي باجازة المالك، وإن كان في المسألة روايات خاصة تدل على الصحة أيضاً [٢]).
وقد تعرض الفقهاء للبحث في نكاح
[١] التحرير (١: ١٦٤) في خصوص البيع. حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني): ٩١، في مطلق عقوده. جواهر الكلام (٢٢: ٢٧٠- ٢٧١)، المكاسب (٣: ٣٤٠). حاشية المكاسب (الخراساني): ٥٢. حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٨٨- ٨٩. حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٢٠٤- ٢٠٦. منية الطالب ١: ٤٢٤- ٤٢٦. نهج الفقاهة: ٣٣٩- ٣٤٠. مصباح الفقاهة ٣: ٣٤٥- ٣٥١.
[٢] الوسائل ٢٢: ١٠١، ب ٤٥ من مقدمات الطلاق وشرائطه.