تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠
| أدى عمير حين أخلص صقله | صافي الحديدة [١] يستفيض ثوابي | |
| وغدوت التمس القراع بمرهف | عضب مع البتراء في أقرابي | |
| آلى ابن عبد حين شدّ أليّة | وحلفت فاستمعوا من الكذّاب | |
| ألّا أصدّ ولا يهلك [٢] فالتقى | رجلان يضطربان كل ضراب | |
| فصددت حين تركته متجدّلا | كالجذع بين دكادك وروابي | |
| وعففت عن أثوابه ولو أنني | كنت المقطّر [٣] بزّني أثوابي | |
| عبد الحجارة من سفاهة عقله [٤] | وعبدت ربّ محمّد بصواب |
ثم أقبل علي نحو رسول الله ٦ ، ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطّاب : هلّا سلبته درعه ، فإنه ليس للعرب درع خير منها ، فقال : ضربته فاتقاني [٥] بسواده [٦] ، فاستحييت [٧] ابن عمي أن أسلبه ، وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق.
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا علي بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو محمّد [الحسن بن محمد][٨] بن زريق الكوفي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ نا إسماعيل بن يعقوب المعروف بابن الجراب البغدادي ، نا السّري بن [٩] يحيى ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب قال :
كان رسول الله ٦ يعجبه الفأل الحسن ، فسمع يا وهو يقول : هذه خضرة ، فقال : يا لبيك قد أخذنا فألك من فيك ، فاخرجوا بنا إلى خضرة ، قال : فخرجوا إلى خيبر ، فما سن فيها بسيف إلّا بسيف علي بن أبي طالب.
كذا [فيه][١٠] وقد سقط بين إسماعيل وبين السّري رجلان فصاعدا.
[١] الأصل : الحديد ، والمثبت عن م والديوان.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : يهلل ، وروايته في الديوان :
| أن لا يفر ولا يملل فالتقى | أسدان يضطربان كل ضراب |
[٣] المقطر : المصروع صرعة شديدة ، وقيل هو الذي ألقي على أحد قطريه ، أي جنبيه. وبزني : سلبني
[٤] في الديوان والبداية والنهاية : سفاهة رأيه.
[٥] الكلمة بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن البيهقي والبداية والنهاية.
[٦] كذا بالأصول ، وفي البيهقي والبداية والنهاية : «بسوأته» وهو أشبه.
[٧] عن م ، وبالأصل : فاستحيت.
[٨] بياض بالأصل.
[٩] «نا السري بن» مكانه بياض في م.
[١٠] بياض بالأصل والمستدرك عن م ، وقبلها في م بياض مكان «كذا».