تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٩
ذلك ، فقال : «ما أنا فتحته ولكن الله فتحه».
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، أنا أبو العباس بن قبيس ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي.
وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، نا هلال بن العلاء ، نا أبي وعبد الله بن جعفر ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ، عن أبي إسحاق ، عن العلاء بن عرار [١] [قال :][٢] قال أبي [٣] : قلت لعبد الله بن عمرو ـ وهو في المسجد جالس : ـ كيف تقول في هذين الرجلين علي وعثمان؟ ـ وقالا جميعا ـ فقال عبد الله : أما عليّ فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزله [٤] من رسول الله ٦ ، قال أبي : فقد أخرجنا من مسجد رسول الله ٦ إلّا علي.
وقال ابن جعفر : فإنه قد سدّ أبوابنا في المسجد وأقر بابه ـ وأما عثمان ـ فقال أبي : فتلا (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ)[٥] فأذنب ذنبا عظيما فعفى الله عنه ، وقالا جميعا : ـ وأذنب فيكم ذنبا من دون فقتلتموه.
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، نا عبد العزيز التميمي ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا محمّد بن يوسف الهروي ، نا محمّد بن النعمان بن بشير ، نا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللهبي ، حدّثني عبد العزيز بن محمّد ، عن حزام بن عثمان ، عن عبد الرّحمن ومحمّد ابني جابر بن عبد الله ، عن أبيهما جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
جاءنا رسول الله ٦ ونحن مضطجعين [٦] في المسجد وفي يده عسيب [٧] رطب فضربنا وقال : «أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه أحد» ، فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله ٦ : «تعال يا عليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة ، والذي نفسي بيده إنّك لتذودنّ عن حوضي يوم
[١] ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٩٨ وفي م : «العلاء عن عرا» تصحيف.
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] في المختصر : «إنّي».
[٤] كذا بالأصول والمختصر ، وفي المطبوعة : منزلته.
[٥] سورة آل عمران ، من الآية ١٥٥ والآية ١٦٦.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر والمطبوعة : مضطجعون.
[٧] العسيب جريدة من النخل كشط خوصها.