تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩
علي فضرب عنقه وضرب عنق ابن أبي الحقيق ، وكان زوج صفية بنت حييّ وكان عروسا بها ، قال : فأصابها رسول الله ٦.
قال : وقال رسول الله ٦ يوم خمّ ورفع بيد علي فقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» [٨٤٨٨].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي ، نا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو ، نا أحمد بن خالد الوهبي أبو سعيد [١] ، نا محمّد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن أبيه قال :
لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق إنّا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه ، فطف نطف بطوافك ، قال : فلما فرغ أدخله في دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ثم ذكر علي بن أبي طالب ، فوقع فيه ، قال : أدخلتني دارك وأقعدتني على سريرك ، ثم وقعت فيه تشتمه؟ والله لأن أكون في إحدى خلاله الثلاث ، أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون قال لي ما قاله [٢] له ـ حين رآه غزا تبوكا : ـ «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي» أحبّ إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
ولأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر : «لأعطينّ الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ، ليس بفرّار» أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
ولأن أكون كنت صهره على ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
لا أدخل عليك [٣] دارا بعد اليوم ، ثم نفض رداءه ثم خرج.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، نا أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ ـ بالكوفة ـ نا يحيى بن زكريا بن شيبان ، نا إسحاق بن يزيد ، نا جابر بن الحرّ النّخعي ، عن عبد الله بن شريك ، عن الحارث بن ثعلبة قال :
[١] ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ١٣٣.
[٢] يعني ما قال رسول الله ٦ لعلي بن أبي طالب رضياللهعنه.
[٣] يعني على معاوية بن أبي سفيان.