تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٠
سمعت سعد بن أبي وقّاص يقول : لقد كانت لعلي خصال لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
غزا رسول الله ٦ تبوكا فقال له علي : تخلّفني؟! فقال : «يا ابن أبي طالب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ، فلأن تكون هذه لي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
وأخرج الناس من المسجد وترك عليا فيه فقال له : «عليّ يحلّ له ما يحلّ له» [١].
وقال له يوم غدير خمّ : «من كنت مولاه فعلي مولاه».
وأرسل أبا بكر ببراءة فأرسل عليا على أثره فأخذ منه براءة فقرأها على أهل مكة ، فلأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن منصور ، نا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عبيد الله بن عمر ، نا عبد الله بن جعفر ، أخبرني سهيل [٢] بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب :
لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النعم ، قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال : تزويجه فاطمة بنت رسول الله ٦ ، وسكناه المسجد مع رسول الله ٦ لا يحلّ لي فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد المعدل عنه ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ [٣] ، نا عبد الله بن محمّد بن محمّد ، نا محمّد بن إبراهيم ، نا عبيد الله بن محمّد بن عطاء ، نا محمّد بن إبراهيم بن أبان ، نا الحسن [٤] بن حفص ، نا هشام بن سعيد [٥] ، نا عمر بن أسيد ، عن ابن عمر قال :
[١] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة.
[٢] الأصل وم : «سهل» تصحيف والصواب ما أثبت قارن مع المطبوعة.
[٣] رواه أبو نعيم في كتاب أخبار أصبهان ١ / ٢٧٦ ضمن ترجمة الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان ، والسند هنا فيه اختلاف : حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان نا الحسين بن حفص.
وبهذا السند رواه في أخبار أصبهان ٢ / ٢١٠ ضمن ترجمة محمد بن إبراهيم بن أبان الجيراني وفيه : حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد ، ثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن حفص ...
[٤] كذا بالأصول والمطبوعة ، وفي أخبار أصبهان في الموضعين : الحسين.
[٥] كذا بالأصول والمطبوعة ، وفي أخبار أصبهان في الموضعين : هشام بن سعد.