تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو القاسم السّهمي ، أنا عبد الله بن عدي [١] ، نا محمّد بن علي بن مهدي ، نا الحسن بن سعيد [٢] بن عثمان ، نا أبي [٣] ، نا أبو مريم ـ يعني عبد الغفار بن القاسم [٤] ـ نا حمران بن أعين ، نا أبو الطفيل عامر بن واثلة [٥] قال :
خطب علي بن أبي طالب في عامة ، فقال : يا أيها الناس إنّ العلم يقبض قبضا سريعا ، وإنّي أوشك أن تفقدوني فسلوني ، فلن تسألوني عن آية من كتاب الله إلّا نبأتكم بها ، وفيما أنزلت ، وإنكم لن تجدوا أحدا من بعدي يحدثكم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، نا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقوية ـ إملاء ـ نا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم البزّاز ، نا محمّد بن غالب بن حرب الضّبي ، نا أبو سلمة ، نا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة ، حدّثني سيف بن وهب قال :
دخلت على رجل بمكة يكنى أبا الطفيل ، فقال : أقبل عليّ بن أبي طالب ذات يوم حتى صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله ما بين لوحي المصحف آية تخفى عليّ فيما أنزلت ، ولا أين نزلت ، ولا ما عنى بها.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، نا أبو بكر البيهقي ، نا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ـ يعني محمّد بن عبد الله ، نا مطين ، نا طاهر بن أبي أحمد ، نا أبو بكر بن عياش ، عن ثوير ، عن أبيه عن علي قال : كان لي لسان سئول ، وقلب عقول ، وما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت ، وبما نزلت ، وعلى من نزلت ، وإن الدنيا يعطيها الله من أحبّ ومن أبغض ، وإنّ الإيمان لا يعطيه الله إلّا من أحبّ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٦] ، أنا أحمد بن عبد الله بن
[١] رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢ / ٤٣٧ في ترجمة حمران بن أعين.
[٢] في ابن عدي : سعد.
[٣] «نا أبي» ليس في ابن عدي.
[٤] ترجمته في لسان الميزان ٤ / ٢٤٠ وميزان الاعتدال ٢ / ٦٤٠.
[٥] ترجمته في تهذيب التهذيب ٥ / ٧١.
[٦] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٣٨ وحلية الأولياء ١ / ٦٧ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣٧.