تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٤
علي بن أحمد البستي ، نا أبو أمية محمّد بن إبراهيم [١] ، نا عبيد الله بن موسى ، نا فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن ـ زاد أبو أمية : بن الحسن ـ عن فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء بنت عميس قالت :
كان رسول الله ٦ يوحى إليه ورأسه في حجر علي ، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله ٦ : «صليت العصر؟» وقال أبو أمية : صليت يا علي؟ قال : لا ، فقال رسول الله ٦ : ـ وقال أبو أمية : فقال النبي ٦ : ـ «اللهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة نبيّك ـ وقال أبو أمية : رسولك ـ فاردد عليه الشمس» [٨٨٦٥].
قالت أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت [٢].
تابعه عمار بن مطر الرّهاوي [٣] عن فضيل بن مرزوق.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العبّاس بن عقدة ، نا أحمد بن يحيى الصوفي [٤] ، نا عبد الرّحمن بن شريك ، حدّثني أبي ، عن عروة بن عبد الله بن قشير [٥] قال :
دخلت على فاطمة بنت علي ، فرأيت في عنقها خرزة ، ورأيت في يديها مسكتين غليظتين وهي عجوز كبيرة ، فقلت لها : ما هذا؟ فقالت : إنّه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجال.
ثم حدثتني : أن أسماء بنت عميس حدثتها أن علي بن أبي طالب رضياللهعنه دفع إلى نبي الله ٦ وقد أوحي إليه ، فجلّله بثوبه ، فلم ـ يزل كذلك حتى أدبرت الشمس ـ تقول غابت أو كادت أن تغيب ، ثم إن نبي الله ٦ سري عنه ، فقال : «أصلّيت يا علي؟» قال : لا ، فقال النبي ٦ : «اللهم ردّ على عليّ الشمس» ، فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد.
قال عبد الرّحمن [٦] ، قال أبي : وحدّثني موسى الجهني [٧] نحوه.
هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجاهيل.
[١] الأصل : «ابره» ومكانها بياض في م ، والمثبت يوافق عبارة المطبوعة.
وهو محمد بن إبراهيم بن مسلم ، أبو أمية الطرسوسي ، ترجمته في تهذيب التهذيب ٩ / ١٥.
[٢] البداية والنهاية ٦ / ٧٧.
[٣] رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ضمن ترجمة عمار بن مطر الرهاوي. والبداية والنهاية ٦ / ٧٧.
[٤] ترجمته في تهذيب التهذيب ١ / ٨٨.
[٥] ترجمته في تهذيب التهذيب ٧ / ١٨٦.
[٦] يعني عبد الرحمن بن شريك القاضي انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٤.
[٧] ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٥٤.