تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٤
إسحاق الصائغ ، حدّثني المأمون ، حدّثني الرشيد ، حدّثني المهدي ، حدّثني المنصور ، حدّثني أبي عن أبيه قال :
قال لي ـ أبي عبد الله بن عباس ـ وقال أبو غالب : بن العبّاس ـ ما انتفعت بكلام أحد بعد النبي ٦ ، وقال أبو غالب : رسول الله ـ إلّا بشيء كتب به إليّ علي بن أبي طالب ، فإنّه كتب إليّ ـ زاد أبو غالب : بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد يا أخي ، فإنّك تسرّ بما يصير إليك مما لم يكن ليفوتك ـ وقال أبو غالب : يفوتك [١] ـ ويسرك [٢] [فوت][٣] ما لم تكن تدركه ، فما نلت من الدنيا يا أخي فلا تكن به فرحا ، وما فاتك ـ زاد أبو غالب : منها ، وقالا : ـ فلا تكن عليه حزينا ، وليكن عملك لما بعد الموت ، والسلام.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده [٤] ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي ، حدّثني محمّد بن عمر بن نصير الحربي الحمّال سنة ست عشرة وثلاثمائة ـ إملاء من حفظه ـ نا حاجب بن سليمان المنبجي [٥] ، وهو يومئذ بحلب سنة ثنتين وستين ومائتين ، نا الوصاف بن صالح [٦].
ح قال : ونا محمّد بن محمّد بن يزيد [٧] المقرئ النهرواني المعروف بابن زيدويه [٨] ، نا أبو منصور ـ يعني سليمان بن محمّد بن الفضل بن جبريل البجلي ـ نا حاجب بن سليمان ، ومحمّد بن الحسن بن سنان [٩] المنبجيان [١٠] ، قالا : أنا الوصاف بن حاتم أبو الحسن ـ قال القاضي : وهو الصواب عندي ـ وقالا جميعا : أعني الحربي ، وابن زيدويه ، نا أبو إسحاق الكوفي ، عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أنه قال :
[١] تقرأ بالأصل هنا أيضا : ليفوتك.
[٢] كذا بالأصل ، والصواب : ويسوؤك.
[٣] سقطت من الأصل ، وزيادتها لازمة ، قارن مع الرواية السابقة.
[٤] إعجامها مضطرب بالأصل.
[٥] إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ فيه : المنيحي ، تصحيف ، ومثله في المطبوعة ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٢٠.
[٦] رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٨٠ وما بعدها.
[٧] في الجليس الصالح : زيد.
[٨] في الجليس الصالح : «زندويه» وعلى هامشه عن نسخة : زيدويه.
[٩] في الجليس الصالح : سفيان ، وبهامشه عن نسخ : سنان.
[١٠] إعجامها مضطرب بالأصل ، وفي المطبوعة : «المنيحيان» تصحيف ، والصواب ما أثبت عن الجليس الصالح.