تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٨
قال : ونا عبد الله ، نا أبو هشام محمّد بن يزيد الرفاعي ، عن [١] ابن فضيل ، عن مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك قال :
أهدت أم أيمن إلى رسول الله ٦ طيرا مشويا ، فقال : «اللهم أدخل من تحبّه يأكل معي من هذا الطير» ، فجاء رجل فاستأذن وأنا على الباب ، فقلت : إنّه على حاجة ، فرجع ، ثم جاء الثانية ، فاستأذن ، فقلت : إنه على حاجة ، فرجع ثم جاء الثالثة ، فاستأذن ، فسمع صوته فقال : «ائذن له» وهو موضوع بين يديه فأكل [٨٧٧٠].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد البحيري [٢] ، أنا زاهر بن أحمد ، نا محمّد بن نوح قال : قرئ على عبد القدوس بن محمّد بن شعيب ، نا عمي صالح ، نا عبيد الله [٣] بن زياد أبو العلاء ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي لرسول الله ٦ طير مشوي فقال : «اللهمّ أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من أهل الأرض يأكل معي منه» ، قال أنس : فجاء عليّ فحجبته ، ثم جاء الثانية فحجبته ، ثم جاء الثالثة فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي ، ثم جاء الرابعة فأذنت له ، فدخل ، فلما رآه رسول الله ٦ قال : «اللهم إنّي أحبه» ، فأكل معه من ذلك الطير [٨٧٧١].
والصواب : عبد الله بن زياد كما تقدم.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو حفص بن شاهين ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا عبد القدوس بن محمّد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ـ بالبصرة ـ حدّثني عمي صالح بن عبد الكبير ، نا عبد الله بن زياد أبو العلاء [٤] ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أنس قال :
أهدي إلى رسول الله ٦ طير مشوي ، فقال : «اللهمّ أدخل عليّ أحبّ أهل الأرض إليك يأكل معي» ، قال أنس : فجاء علي بن أبي طالب فحجبته ، ثم جاء الثانية فحجبه أنس ، ثم جاء الثالثة فحجبه أنس رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومه ، قال : ثم جاء الرابعة ، فأذن له ، فلما رآه النبي ٦ قال : «وأنا أحبّه» ، فأكل معه منه.
[١] في م و «ز» : «نا».
[٢] في المطبوعة : البجيري.
[٣] كذا بالأصول والمطبوعة ، وهو تصحيف ، وسينبه المصنف إلى الصواب : عبد الله بن زياد.
[٤] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٨٨.