تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٣
عبد الله بن عامر ـ أبو نصير ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه قال :
مررت مع رسول الله ٦ بحديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها ، قال : «لك في الجنة خير منها» حتى مررت بسبع حدائق ـ وقال أحمد بن زهير : بتسع حدائق ـ كلّ ذلك أقول له : ما أحسنها ، ويقول : «لك في الجنّة خير منها» ، قال : ثم جذبني رسول الله ٦ وبكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك؟ قال : «ضغائن في صدور رجال عليك ، لن يبدوها لك إلّا من بعدي» ، فقلت : بسلامة من ديني؟ قال : «نعم ، بسلامة من دينك» [٨٨٨٠].
أخبرناه أبو المظفر بن القشيري ، أخبرنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو.
ح وأخبرناه أبو سهل محمّد بن سعدوية ، أنا إبراهيم ، أنا ابن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا القواريري ، نا حرمي بن عمارة ، نا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، حدّثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان ـ زاد ابن المقرئ : النّهدي ـ عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه قال :
بينما رسول الله ٦ آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ، قال : «لك في الجنّة أحسن منها» ، ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ، قال : «لك في الجنّة أحسن منها» حتى مررنا بسبع حدائق كلّ ذلك أقول ـ زاد ابن المقرئ : له ، وقالا : ـ ما أحسنها ، ويقول : «لك في الجنّة أحسن منها» ، فلمّا خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قال : فقلت ـ وقال أبو عمرو : قلت ـ يا رسول الله [١] في سلامة من ديني؟ قال : «في سلامة من دينك» [٨٨٨١].
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير ، نا عمر بن محمّد القابلاني [٢] ، نا أحمد بن بديل ، نا المفضل بن ضمرة الأسدي ، نا يونس بن خباب [٣] ، عن عثمان بن حاضر [٤] ، عن أنس بن مالك قال : خرجنا مع
[١] كذا بالأصل وثمة سقط في الكلام أخلّ بالمعنى ، وقد تمم العبارة في المطبوعة قياسا إلى الرواية السابقة فجاءت العبارة : وقال أبو عمرو : قلت : يا رسول الله ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلّا من بعدي ، قلت : يا رسول الله في سلامة من ديني؟.
[٢] كذا بالأصل ، وفي «ز» : القافلائي.
[٣] الأصل : حباب ، تصحيف ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٣٣ طبعة دار الفكر.
[٤] هو عثمان بن حاضر الحميري ، أبو حاضر القاص ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٣٩٠ طبعة دار الفكر.