تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧
الأزهر مرة : فافتتح علي حصنا ـ فأخذ [١] لنفسه جارية ، فكتب معي خالد بن الوليد يشي به ، فلما قرأ رسول الله ٦ الكتاب قال : «ما تقول في رجل يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله»؟
قال [٢] : قلت : أعوذ بالله من غضب الله [٨٦٦١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو البركات يحيى بن عبد الرّحمن بن حبيش ، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الدّقيقي ، قالوا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا عيسى بن علي ، نا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ـ إملاء ـ نا أبو الربيع الزّهراني ، نا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرّشك ، عن مطرّف بن عبد الله [٣] ، عن عمران بن حصين.
أن رسول الله ٦ قال : «عليّ منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» [٨٦٦٢].
هذا مختصر من حديث.
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا عبد الرزاق ، وعفّان المعني ـ وهذا حديث عبد الرزاق ـ.
قالا : نا جعفر بن سليمان ، حدّثني يزيد الرّشك ، عن مطرّف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال :
بعث رسول الله ٦ سرية وأمّر عليهم علي بن أبي طالب ، فأحدث شيئا في سفره ، فتعاهد ـ قال عفّان : فتعاقد ـ أربعة من أصحاب محمّد ٦ أن يذكروا أمره لرسول الله ٦ ، قال عمران : وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله ٦ ، فسلّمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله إنّ عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله إنّ عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال : يا رسول الله إنّ عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع ، فقال : يا رسول الله إنّ عليا فعل كذا وكذا ، قال : فأقبل رسول الله ٦ على الرابع ـ وقد تغيّر وجهه ـ فقال : «دعوا عليّا ، دعوا عليّا ، دعوا
[١] كذا بالأصل ، واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير ، وفي المختصر والمطبوعة : فاتخذ.
[٢] القائل : راوي الحديث ، البراء بن عازب ، الصحابي.
[٣] هو مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي العامري ، أبو عبد الله ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ١٤٣.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٧ / ٢١٥ رقم ١٩٩٤٨.