تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٦
فأبوا ، فضرب أعناقهم ثم خدّ لهم في الأرض ثم قال : يا قنبر ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار ، ثم قال :
| لما رأيت الأمر أمرا منكرا | أوقدت ناري ودعوت قنبرا |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسن بن رزقويه [١] ، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي ، نا علي بن حرب ، نا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : قدم على علي مال من أصبهان ، فقسمه على سبعة أسهم ، فوجد فيه رغيفا ، فكسره على سبعة ، وجعل على كلّ قسم منها كسرة ، ثم دعا أمراء الأشياع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا [أبو][٢] محمّد بن الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي صالح السمان قال :
رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه شيئا فقال : ألا أرى هذا هاهنا وبالناس إليه حاجة ، فأمر به ، فقسم وأمر بالبيت فكنس ونضح ، فصلّى فيه ـ أو قال [٣] فيه ـ يعني قام [٤].
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الكرجي [٥] ، أنا الحسن بن أحمد البزّاز ، أنا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني.
ح وأخبرنا أبو البركات أيضا ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد ، أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا ، أنا حامد بن محمّد الرفاء قالا : أنا علي بن عبد العزيز ، نا القاسم بن سلام ، نا يزيد ، عن عنبسة بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة قال : لم يرزأ علي بن أبي طالب من بيت مالنا ـ يعني بالبصرة ـ حتى فارقنا غير جبّة محشوة أو خميصة [٦] درابجردية [٧].
[١] رسمها مضطرب بالأصل ، وفي المطبوعة : «ابن زرقويه».
[٢] زيادة منا.
[٣] قال من القيلولة ، وهو النوم قبل الظهر.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر والمطبوعة : نام.
[٥] الأصل والمطبوعة : الكرخي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٤٤.
[٦] الخميصة كساء أسود مربع له علمان (اللسان).
[٧] درابجردية نسبة إلى دارابجرد ، كورة بفارس (انظر معجم البلدان).