تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٨
محبوب بن أبي الزناد قال : قالت الأنصار : إن كنا لنعرف الرجل بغير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب.
قال الملحمي : ومحبوب بن أبي الزناد هذا شيخ من شيوخ المدينة ، وليس هو ابن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، وقد روي عنه تلك [١] هذه الحكاية وروى عنه الواقدي حكاية من الآداب.
أخبرنا أبو الحسين [٢] عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، وأبو الحسن علي بن عساكر بن سرور الخشاب ، قالا : أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا المسدّد بن علي ، نا أبو القاسم [إسماعيل][٣] بن القاسم الحلبي ، نا أبو أحمد العباس بن الفضل بن جعفر المكي ، نا إسحاق بن إبراهيم بن [٤] عبّاد الدّبري [٥] بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومائتين ، نا عبد الرزاق ، عن حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
كان النبي ٦ إذا أراد أن يشهد [٦] عليا في موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه ، وأن رسول الله ٦ شهر [٧] عليا يوم خيبر فقال :
«يا أيها الناس من أحبّ أن ينظر إلى آدم في خلقه ـ وأنا في خلقي ـ وإلى إبراهيم في خلّته وإلى موسى في مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى في سنته [٨] فلينظر إلى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر [٩] ، يا أيها الناس امتحنوا أولادكم بحبه فإنّ عليّا لا يدعو إلى ضلالة ولا يبعد عن هدى ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم» [٨٨١٨].
قال أنس بن مالك : وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ، ثم يقف
[١] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : روى عنه مالك هذه الحكاية.
[٢] الأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسن.
[٣] الزيادة عن م.
[٤] الأصل : عن ، تصحيف والتصويب عن م و «ز».
[٥] رسمها مضطرب بالأصل وم وقد تقرأ بالأصل : «الدبوى» وفي م : «الدبوى» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤١٦.
[٦] كذا بالأصل ، وفي م : «يسهر» وفي المطبوعة والمختصر : يشهر.
[٧] الأصل وم : «سهر» والمثبت عن المطبوعة والمختصر.
[٨] رسمها بالأصل وم و «ز» : «سسه» والمثبت عن المختصر ، وفي المطبوعة : سننه.
[٩] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» والمختصر : صبب.