تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٢
الناكثين والقاسطين [والمارقين][١].
قال : ونا محمّد بن عبد الله ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالوية ، نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري [٢] ، نا محمّد بن حميد ، نا سلمة بن الفضل ، حدّثني أبو زيد الأحول ، عن عتاب بن ثعلبة ، حدّثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطّاب قال : أمرني رسول الله ٦ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي بن أبي طالب [٣].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٤] ، أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ، نا أحمد بن محمّد بن يوسف ، أنا محمّد بن جعفر المطيري ، نا أحمد بن عبد الله المؤدب ـ بسرّ من رأى ـ نا المعلّى بن عبد الرّحمن ـ ببغداد ـ نا شريك ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، نا إبراهيم ، عن علقمة والأسود قالا :
أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفّين ، فقلنا له : يا أبا أيوب إنّ الله أكرمك بنزول محمّد ٦ وبمجيء ناقته تفضّلا من الله وإكراما لك حتى [٥] أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلّا الله ، فقال : يا هذان الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله ٦ أمرنا بقتال ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم [وهم][٦] أهل الجمل طلحة والزبير ، وأمّا القاسطون وهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمرا ، وأما المارقون [فهم][٧] أهل الطرفاوات وأهل السعيفات ، وأهل النّخيلات ، وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله.
قال : وسمعت رسول الله ٦ يقول لعمّار : «يا عمّار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت مذ ذاك مع الحقّ ، والحق معك ، يا عمّار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ركي [٨] ، ولن يخرجك من هدي ، يا عمّار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوّه قلّده الله يوم القيامة وشاحين من درّ ، ومن تقلّد سيفا أعان به عدوّ
[١] الزيادة عن البداية والنهاية.
[٢] بالأصل والبداية والنهاية : العمري ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥١٠.
[٣] البداية والنهاية ٧ / ٣٣٩.
[٤] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ١٨٦ في ترجمة معلى بن عبد الرحمن.
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٣٩ عن الخطيب البغدادي.
[٥] في البداية والنهاية : حين أناخت.
[٦] الزيادة عن البداية والنهاية.
[٧] الزيادة عن البداية والنهاية.
[٨] في البداية والنهاية : في ردى.