تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤
قال : «يا علي لا تحدث شيئا ..... [١]» ، فدعا بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي ، فقال : «اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شملهما» [٨٤٩٠].
قال أبو الحسين : الشمل : الجماع.
رواه النسائي عن الرّهاوي.
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو حفص بن شاهين ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث [أنا][٢] نصر بن علي ، أنا سفيان [عن][٣] ابن أبي نجيح عن أبيه سمع رجلا سمع عليا على منبر الكوفة يقول :
أردت أن أخطب إلى رسول الله ٦ ابنته ، ثم ذكرت أن لا شيء لي ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها قال : «هل عندك شيء؟» قلت : لا ، قال : «فأين درعك الحطميّة التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟» قلت : عندي ، قال : «فأعطها» ، فأعطيتها ، فزوّجني رسول الله ٦ ، فدخل علي رسول الله ٦ وعليّ [٤] كساء أو قطيفة فتحشحشنا [٥] فقال : «مكانكما» ، قلت : يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي؟ قال : «هي أحب إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها» [٨٤٩١].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا محمّد بن المظفر ، أنا محمّد بن زبان [٦] ، نا الحارث بن مسكين ، نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن رجل سمع عليا بالكوفة يقول :
أردت أن أخطب إلى النبي ٦ ، فذكرت أنه لا شيء لي ، فذكرت صلته وعائدته ، فخطبته إليه ، فقال : «هل لك من شيء؟» فقلت : لا ، قال : «أين درعك الحطمية [٧] التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟» قلت : هي عندي ، فزوّجني رسول الله ٦ ، فلما كانت ليلة دخلت عليّ قال : «لا تحدثا شيئا حتى آتيكما» ، قال : فأتانا وعليه [٨] قطيفة أو كساء فتحشحشنا [٩]
[١] بياض بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : حتى آتيكما.
[٢] سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح عن م.
[٣] زيادة لتقويم السند عن م.
[٤] في المطبوعة : وعليه.
[٥] رسمها مضطرب بالأصل ، وشطبت بخط أفقي ، واستدركت اللفظة على هامش الأصل وبعدها صح.
[٦] كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : ريان.
[٧] الحطمية : نسبة إلى حطم بن محارب بن وديعة ، كان يعمل الدروع ، أو هي التي تكسر السيوف ، أو الثقيلة العريضة (تاج العروس مادة : حطم).
[٨] كذا بالأصول «وعليه» هنا ، ومرّ في الرواية السابقة : وعليّ.
[٩] التحشحش : التحرك للنهوض (النهاية لابن الأثير).