تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨
أحمد بن الحسين ـ زاد الأنماطي : وأبو الفضل بن خيرون قالا : ـ أنا أبو الحسين الأصبهاني ، أنا أبو الحسين الأهوازي ، أنا أبو حفص الأهوازي ، نا خليفة بن خياط [١] قال :
جعفر ، وعلي ، وعقيل بنو أبي طالب ، وأمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم ، استشهد علي بالكوفة ، قتله ابن ملجم ـ لعنه الله ـ صبيحة الجمعة لستّ بقين من شهر رمضان سنة أربعين ، وصلّى عليه ابنه الحسن ، يكنى أبا الحسن [٢].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار [٣] قال :
وولد أبو طالب بن عبد المطلب : طالبا ، وعقيلا ، وجعفرا ، وعليا ، كلّ واحد منهم أسنّ من صاحبه بعشر سنين على الولاء ، وأم هانئ ، وجمانة [٤] بنت أبي طالب ، وأمّهم كلّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وقد أسلمت وهاجرت إلى الله وإلى رسوله بالمدينة ، وماتت بها ، وشهدها رسول الله ٦.
وعلي بن أبي طالب يقال : إنّه أول ذكر آمن بالله ورسوله ، ويقال : أبو بكر الصّدّيق أوّل ذكر آمن بالله ورسوله.
وعليّ أحد المهاجرين الأوّلين ، وآخى رسول الله ٦ بين المهاجرين والأنصار يتوارثون ، فآخى عليا يوارثه حتى نزلت : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ)[٥] فرجعت الوراثة إلى الأرحام.
وشهد مع النبي ٦ بدرا والمشاهد كلها ، وهو أحد أصحاب الشورى الستة الذين شهد لهم عمر بن الخطاب أن رسول الله ٦ توفي وهو عنهم راض.
وله يقول أسيد [٦] بن أبي إياس [٧] بن زنيم بن مجينة [٨] بن عبد بن عدي بن الديل ،
[١] طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٠ الأرقام ٥ و ٦ و ٧.
[٢] الأصل : الحسين ، تصحيف والتصويب عن طبقات خليفة.
[٣] انظر نسب قريش للمصعب الزبيري فكثيرا ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب ص ٣٩ وما بعدها.
[٤] الأصل وم : «رحمانه» والصواب ما أثبت ، وفي المطبوعة : وأم هانئ (وهي) جمانة بنت أبي طالب ، وقد وهم محققها والذي في نسب قريش : أم هانئ واسمها فاختة ويقولون هند ثم يقول : وجمانة بنت أبي طالب ، انظر ترجمة أم هانئ في الإصابة : نساء رقم ١١٠٢ و ١٥٣٢ وترجمة جمانة في الإصابة : نساء : رقم ٢٢٣.
[٥] سورة الأنفال ، الآية : ٥٧.
[٦] ضبطت في أسد الغابة ١ / ١٠٨ أسيد بالفتح ، ومثله في الاكمال ، قال ابن الأثير : وضبطه المرزباني بالضم ، والأول أصح ، يعني بالفتح.
[٧] أسد الغابة : أناس.
[٨] كذا رسمها بالأصل ، وفي م : «محمسه» وفي أسد الغابة : محمية.