تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣
الحسن بن علي بن أبي صابر ، نا أبو حبيب العباس بن أحمد بن محمّد البرتي ، نا إسماعيل ـ يعني ابن موسى ، [نا][١] تليد [٢] بن سليمان ، أبو إدريس ، عن أبي الحجّاف [٣] ، عن رجل ، عن أسماء بنت عميس قالت :
قال رسول الله ٦ لفاطمة : «زوّجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما» [٨٥٠٨].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم الجرجاني ـ بفيد ـ أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبي أبو عبد الله ، أنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني ، نا أبو زكريا يحيى بن بحر الكرماني ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب السّختياني ، عن أبي بريد المدني أن أسماء بنت عميس قالت :
لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي قال رسول الله ٦ : «لا تحدثي شيئا حتى أجيء» ، فجاء حتى قام على الباب ، فقال : «ثمّ أخي»؟ فخرجت إليه أم أيمن ، فقالت : أخوك وزوّجته ابنتك؟ فدعا عليا ودعاها ، فقامت وإنها لتعثر ثم قال لها : «أي بنية إنّي لم آل [٤] أن أزوّجك أحبّ أهلي» ، قالت : ثم دعا بمخضب ـ قال حمّاد : وهو تور [٥] من حجارة ـ من ماء فدعا فيه ، ثم أمر أن يصب عليه بعضه ، وعليها بعضه ، فقالت أسماء : ثم قال لي : «أجئت مع ابنة رسول الله ٦ تكرمينها؟» قالت : فدعا لي [٨٥٠٩].
أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي ، أنا محمّد بن أحمد بن علّان ، أنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، أنا محمّد بن القاسم المحاربي ، نا عبّاد بن يعقوب ، أنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي سعيد قال : لما نكح رسول الله ٦ عليا فاطمة أصابها حصر شديد ، قال : فقال لها ٦ : «والله لقد أنكحتكيه [٦] سيّدا في الدنيا ، وإنّه في الآخرة من الصالحين» [٨٥١٠].
حدّثنا أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن بن عبد الله البستي ، أنا أبو بكر بن خلف ،
[١] زيادة عن م.
[٢] الأصل : تلميذ ، تصحيف والتصويب عن م ، ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٢٠٨ وكناه أبا سليمان ، ويقال : أبا إدريس.
وضبطت تليد بفتح ثم كسر ثم تحتانية ساكنة عن تقريب التهذيب.
[٣] هو داود بن أبي عوف ، أبو الجحاف الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٣٧.
[٤] غير واضحة تماما في الأصل وم ونميل إلى قراءتها : «أكره» والمثبت عن المختصر والمطبوعة.
[٥] التور : إناء يشرب فيه.
[٦] في المطبوعة : أنكحتك.