تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٨
متوركة الحسن والحسين في يدها برمة للحسن ـ وقال ابن حمدان : للحسنين [١] ـ سخين حتى أتت بها النبي ٦ ، فلما وضعتها قدامه قال : «أين أبو الحسن؟» قالت : في البيت ، فدعاه ـ قال ابن حمدان : فجاء ـ [فجلس][٢] النبي ٦ وعلي وفاطمة والحسن [والحسين][٣] يأكلون ، قالت أم سلمة وما سامني إلى ـ وقال ابن المقرئ : فدعاه فجلس رسول الله ٦ ثم اتفقا : وما أكل طعاما قط وأنا عنده إلّا سامنيه قبل ذلك اليوم ـ يعني .... [٤] دعاني إليه ـ فلما فرغ التف عليهم ـ وقال ابن حمدان : عليه ـ بثوبه ثم قال : «اللهم عاد من عاداهم ، ووال من والاهم» [٨٩٦١].
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو سعيد الكرابيسي ، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس ، نا سويد بن سعيد ، نا محمّد بن عمر ، نا إسحاق بن سويد ، عن البراء بن عازب قال : جاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبي ٦ ، فقام [٥] بردائه وطرحه عليهم ثم قال : «اللهم هؤلاء عترتي» [٨٩٦٢].
أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ، نا وأبو النجم الشّيحي ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٦] ، أنا ـ أبو العلاء محمّد بن علي ، أنا أبو العبّاس الحسين بن علي بن محمّد الحلبي ـ ببغداد ـ نا قاسم بن إبراهيم ، نا أبو أمية المحتط [٧] ، حدّثني مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن عمر بن الخطاب ، حدّثني أبو بكر الصدّيق قال : سمعت أبا هريرة يقول :
جئت إلى النبي ٦ وبين يديه تمر ، فسلّمت عليه ، فرد عليّ وناولني من التمر ملء كفه ، عددته ثلاثا وسبعين تمرة ، ثم مضيت من عنده إلى علي بن أبي طالب ، وبين يديه تمر ، فسلّمت عليه ، فرد عليّ وضحك إليّ وناولني من التمر ملء كفه ، فعددته فإذا هو ثلاث وسبعين تمرة ، فكثر تعجبي من ذلك ، فرحت إلى النبي ٦ فقلت : يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر فناولتني من [٨] كفك ، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ، ثم مضيت إلى علي بن أبي
[١] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» والمطبوعة : للحسين.
[٢] سقطت من الأصل وم ، واستدركت للإيضاح عن المطبوعة ، وهي فيها مستدركة أيضا بين معقوفتين.
[٣] سقطت من الأصل ، ومكانها في م بياض ، والمستدرك عن المطبوعة ، وهي مستدركة أيضا فيها.
[٤] بياض بالأصل ، وفي «ز» ، وم : والكلام متصل في المطبوع.
[٥] كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : فقال بردائه.
[٦] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨ / ٧٦ ضمن ترجمة الحسين بن علي الحلبي ، أبي العباس.
[٧] كذا بالأصل ، والمطبوعة ، وفي م وتاريخ بغداد : «المختط» ، وكتب مصححها على الهامش فيها : كذا في النسختين.
[٨] في تاريخ بغداد : ملء كفه.