تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٩
(يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا)[١] أقالته شاكة في عقبها [٢]؟ فسكت الرجل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا عمر بن شبّة ، نا أبو أحمد الزّبيري ، نا الحسن بن صالح ، عن الحسن بن عمرو ، عن رشيد ، عن حبّة [٣] قال :
سمعت عليا يقول : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا الله حزب الله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوّى بيننا وبين عدوّنا فليس منا.
أخبرنا أبو القاسم المستملي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الشّحّامي الحافظ ، حدّثني أبو منصور محمّد بن عبد الله الفقيه الزاهد ، أنا أبو عمرو أحمد بن محمّد النحوي بإسناد له.
أن يحيى بن خالد البرمكي لمّا حبس كتب من الحبس إلى الرشيد :
إن كل يوم يمضي من بؤس [٤] يمضي من نعمتك مثله ، والموعد المحشر ، والحكم الديّان ، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان [٥] :
| أما والله إن الظلم شؤم | وما زال المسيء هو الظلوم | |
| إلى الدّيّان يوم الدين نمضي | وعند الله تجتمع الخصوم [٦] | |
| تنام ولم تنم عنك المنايا | تنبّه للمنية يا نؤوم | |
| لأمر ما تصرمت الليالي | لأمر ما تحركت النجوم [٧] |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل [٨] ، نا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو علي بن شاذان .... [٩] أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني ، نا محمّد بن علي بن دعبل بن علي
[١] سورة مريم ، الآية : ٢٣.
[٢] كذا رسمها بالأصل ، والمطبوعة ، ولم يطمئن إليها محققها ، وفي المختصر : في عفّتها.
[٣] هو حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم ، أبو قدامة الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ١٠٥.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر والمطبوعة : بؤسي.
[٥] الأبيات في ديوان الإمام علي بن أبي طالب رضياللهعنه طبعة بيروت ص ١٨٦.
[٦] تقرأ بالأصل : الجندي ، والمثبت عن الديوان.
[٧] بالأصل : «لا مر ما نحوه يوم» والعجز المثبت عن الديوان.
[٨] كذا بالأصل.
[٩] بياض بالأصل مقدار كلمة.