تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦
أن عليا كان يقول في حياة رسول الله ٦ : إنّ الله يقول : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)[١] والله لا ننقلب ـ وفي حديث أسباط : لا انقلبنا على أعقابنا ـ بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إنّي لأخوه ، ووليّه ، وابن عمّه.
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي ، نا أبو القاسم الخليلي ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم [٢] بن كليب [٣] الشاشي ، نا محمّد بن علي ، نا يحيى الحمّاني ، نا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال ـ يعني ابن عمرو ـ عن عبّاد ـ يعني ابن عبد الله الأسدي ، عن علي قال : قال النبي ٦ : «علي يقضي ديني ، وينجز موعودي ، وخير من أخلفه في أهلي» [٨٣٩٢].
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطان ، نا الحسن بن العبّاس الرازي ، نا القاسم بن خليفة أبو محمّد ، نا أبو [٤] يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم ، عن مطير أبي [٥] خالد ، عن أنس بن مالك قال :
كنا إذا أردنا أن نسأل رسول الله ٦ أمرنا علي بن أبي طالب أو سلمان الفارسي ، أو ثابت بن معاذ الأنصاري لأنهم كانوا أجرأ أصحابه على سؤاله ، فلما نزلت : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ)[٦] وعلمنا أن رسول الله ٦ نعيت إليه نفسه قلنا لسلمان : سل رسول الله ٦ من نسند إليه أمورنا ، ويكون مفزعنا ، ومن أحبّ الناس إليه؟ فلقيه ، فسأله فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، فخشي سلمان أن يكون رسول الله ٦ قد مقته ووجد عليه ، فلما كان بعد لقيه ، قال : «يا سلمان ، يا أبا عبد الله ألا أحدّثك عمّا كنت سألتني؟» فقال : يا رسول الله إنّي خشيت أن تكون قد مقتّني ووجدت عليّ ، قال : «كلا يا سلمان ، إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي ، وخير من تركت بعدي يقضي ديني ، وينجز موعدي علي بن أبي طالب» [٨٣٩٣].
قال الخطيب : مطير هذا مجهول.
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤.
[٢] الأصل : المقسم تصحيف والتصويب عن م و «ز».
[٣] في الأصل : «كسر» وفوقها ضبة ، واللفظة سقطت من م ، والمثبت عن «ز».
[٤] «أبو» استدركت على هامش م.
[٥] كذا بالأصول ، ومرّ قريبا : مطير بن أبي خالد.
[٦] سورة النصر ، الآية الأولى.