تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢
المؤدب ، نا أحمد بن كامل القاضي ، حدّثني أبو يحيى زكريا بن يحيى بن مروان الناقد.
نا محمّد بن جعفر الفيدي [١] ، نا محمّد بن فضيل [٢] ، عن الأجلح ، نا قيس بن مسلم ، وأبو كلثوم عن ربعي بن حراش قال :
سمعت عليا يقول وهو بالمدائن جاء سهيل بن عمرو إلى النبي ٦ فقال : إنّه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا [٣] ، فارددهم علينا ، فقال له أبو بكر وعمر : صدق يا رسول الله ، فقال رسول الله ٦ : «لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم ـ وفي حديث : به رقابكم ـ وأنتم متجفلون [٤] عنه إجفال النعم» ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : «لا» ، قال له عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : «لا ، ولكنه خاصف النعل» ، وفي كفّ علي نعل يخصفها لرسول الله ٦ [٨٩١٣].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان [٥] ، نا عبيد الله بن موسى أبو محمّد ، أنا طلحة بن جبر [٦] ، عن المطّلب بن عبد الله ، عن مصعب بن عبد الرّحمن ، عن عبد الرّحمن بن عوف ، قال :
لما افتتح رسول الله ٦ مكة انصرف إلى الطائف ، فحاصرهم سبع [٧] عشرة ليلة ، أو ثمان عشرة ، فلم يفتحها ، ثم أوغل غدوة أو روحة ، ثم نزل ، ثم هجر ، فقال : «أيها الناس ، إنّي لكم فرط ، وأوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربنّ أعناق مقاتلتهم [٨]
[١] الحرف الأول في اللفظة غير واضح بالأصل وم وغير معجم ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٢] في المطبوعة : محمد بن الفضيل.
[٣] كذا رسمها بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة وفيها : «للدين تعبدا» وفي تاريخ بغداد : «الدين تعيذا» وكتب مصححه بهامشها : «كذا بالأصلين ولعله معتزا».
[٤] كذا بالأصل و «ز» والمطبوعة ، وفي م تاريخ بغداد : مجفلون.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٢٨٢.
[٦] في المعرفة والتاريخ : طلحة بن جبير.
[٧] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، وفي المعرفة والتاريخ : تسع عشرة.
[٨] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، وفي المعرفة والتاريخ : مقاتلتكم وليسبين ذراريكم.