تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤٩
صالح ، نا أبو ليلى الخراساني ، عن أبي جرير عن سعيد بن المسيّب قال :
رأيت عليا على المنبر وهو يقول : لتخضبنّ هذه من هذه ـ وأشار بيده إلى لحيته وجبينه ـ فما يحبس أشقاها؟ قال : فقلت لقد ادّعى عليّ علم الغيب ، فلما قتل علمت أنه قد كان عهد إليه.
أخبرنا أبو المظفر بن أبي القاسم ، أنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو ، أنا أبو يعلى ، نا سويد بن سعيد ، نا محمّد بن عبد الرحيم بن شروس اليماني ، عن ابن ميثا ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : رأيت النبي ٦ التزم عليا وقبّله ويقول : «بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد» [٩٠٦١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد.
وأنبأنا أبو بكر الشّيروي ، وحدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن حبيب عنه ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قالا : أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني يزيد بن محمّد بن خثيم [١] ، عن محمّد بن كعب القرظي ، حدّثني أبوك محمّد بن خثيم [٢] المحاربي ، عن عمّار بن ياسر قال :
كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العسيرة من بطن ينبع فلما نزلها رسول الله ٦ أقام بها شهرا ، فصالح بها بني مدلج [وحلفائهم من بني ضمرة ، فوادعهم ، فقال له علي بن أبي طالب : هل لك يا أبا اليقظان أن تأتي هؤلاء ـ نفر من بني مدلج][٣] يعملون في عين لهم ، ننظر كيف يعملون؟ فأتيناهم ، فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النوم ، فعمدنا إلى صور [٤] من النخل في دقعاء [٥] من الأرض فنمنا فيه ، فو الله ما أهبنا إلّا رسول الله ٦ بقدمه ، فجلسنا وقد تترّبنا [٦] من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول الله ٦ لعلي : «يا أبا تراب» لما عليه من التراب ، فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال : «ألا أخبركما بأشقى الناس ، رجلين» قلنا : بلى يا رسول الله ، فقال : «أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك
[١] الأصل والمطبوعة : خيثم ، تصحيف والصواب ما أثبت ، انظر بشأنه الخبر التالي.
[٢] الأصل والمطبوعة : خيثم ، تصحيف والصواب ما أثبت ، انظر بشأنه الخبر التالي.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن مختصر ابن منظور لتقويم المعنى.
[٤] الصور : النخل الصغار ، وقيل : هو المجتمع (اللسان : صور).
[٥] الدقعاء : عامة التراب (اللسان : دقع).
[٦] رسمها بالأصل : «سربنا» والمثبت عن المختصر ، والمطبوعة.