تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٥
قال : أفيكم أحد كان أعظم غناء [١] عن رسول الله ٦ حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي ، وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر ، وسهم في الغائب [٢]؟ قالوا : اللهم لا.
قال : أكان [فيكم] أحد مطهر في كتاب الله غيري؟ حين سدّ النبي ٦ أبواب المهاجرين وفتح بابي ، فقام إليه عمّاه : حمزة والعباس فقالا : يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي؟ فقال رسول الله ٦ : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم؟!!! قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء غيري؟ حين قال : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ)[٣] قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد ناجاه رسول الله ٦ ثنتي عشرة مرة غيري؟ حين قال [الله] : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً)[٤] قالوا : اللهم لا.
قال : أفيكم أحد تولى غمض رسول الله ٦ غيري؟ قالوا : اللهمّ لا.
قال [٥] : أفيكم أحد آخر عهد [٦] برسول الله ٦ حتى وضعه في حفرته غيري؟ قالوا : اللهم لا [٧].
قال أبو جعفر العقيلي : هكذا حدثنا محمد بن أحمد ، عن يحيى بن المغيرة ، عن زافر ، عن رجل ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل [عامر بن واثلة] فيه رجلان [٨] مجهولان : رجل لم [٩] يسمه زافر ، و [الثاني] الحارث بن محمد.
[قال :][١٠] وحدثني جعفر بن محمد ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، نا زافر ، نا الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن علي [قال] : فذكر نحوه.
[١] في الضعفاء الكبير : شيئا.
[٢] في الضعفاء الكبير : وسهم في الغائب غيري؟.
[٣] سورة الإسراء ، الآية : ٢٦.
[٤] سورة المجادلة ، الآية : ١٢.
[٥] ما بين الرقمين ليس في م.
[٦] في الأصل : آخر عهد» وفي «ز» : «آخر عهده» وفي الضعفاء الكبير : «أخذ عهده» وفي المطبوعة : آخر عهدا.
[٧] ما بين الرقمين ليس في م.
[٨] في الضعفاء الكبير : رجلين مجهولين.
[٩] الضعفاء الكبير : رجل لين لم يسمه زافر.
[١٠] زيادة لازمة ، والكلام التالي ، تتمة كلام العقيلي ، انظر الضعفاء الكبير ٢ / ٢١٢.