تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٤
رسول الله ٦ فمرّ بحديقة ، فقال علي رضياللهعنه : ما أحسن هذه الحديقة ، قال : «حديقتك في الجنّة أحسن منها» ، حتى مرّ بسبع حدائق ، كلّ ذلك يقول علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ، فيردّ عليه النبي ٦ : «حديقتك في الجنّة أحسن منها» ، ثم وضع النبي ٦ رأسه على إحدى منكبي علي فبكى ، فقال له علي : ما يبكيك يا رسول الله؟ قال : «ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك حتى أفارق الدنيا» ، فقال علي رضياللهعنه : فما أصنع يا رسول الله؟ قال : «تصبر» ، قال : فإن لم أستطع؟ قال : «تلقى جميلا» [١] ، قال : ويسلم لي ديني؟ قال : «ويسلم لك دينك» [٨٨٨٢].
رواه يحيى بن يعلى ، عن يونس فنقّص من إسناده : ابن حاضر :
وأخبرتنا [٢] به أم المجتبى بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يحيى بن يعلى ، عن يونس بن خباب [٣] ، عن أنس قال :
خرجت أنا وعلي رضياللهعنه مع النبي ٦ في حيطان المدينة ، فمررنا بحديقة ، فقال : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ، قال رسول الله ٦ : «حديقتك في الجنّة أحسن منها» حتى مرّ بسبع ، كلّ ذلك يقول : ما أحسن هذه الحدائق ، فيقول : «حديقتك في الجنّة أحسن من هذه» [٨٨٨٣].
تابعه عبد الرّحمن بن صالح الأزدي ، عن يحيى بن يعلى.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر الخرائطي ، نا عمر بن شبّة ، نا حبّان بن هلال ، نا حمّاد بن سلمة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن سلمة بن أبي الطّفيل عن علي قال :
قال رسول الله ٦ : «يا عليّ إنّ لك في الجنّة كنزا ، وإنك ذو قرنيها [٤] ، فلا تتبع النظرة
[١] كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» ، والمطبوعة : تلقى جهدا ، وهو أشبه.
[٢] في م : أخبرتنا ، بدون «واو».
[٣] الأصل وم : حباب ، بالحاء المهملة تصحيف.
[٤] جاء في الفائق للزمخشري ٣ / ١٧٣ في مادة قرن : «قال ٦ لعلي رضياللهعنه : إن لك بيتا في الجنّة ، وإنك لذو قرنيها» الضمير للأمة ، وتفسيره فيما يروى عن علي رضياللهعنه : إنه ذكر ذا القرنين فقال : دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قرنيه ضربتين وفيكم مثله ، يعني نفسه الطاهرة ، لأنه ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والثانية ضربة ابن ملجم».