تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨
خطب الناس أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في الرحبة ، قال : أنشد الله امرأ نشدة الإسلام سمع رسول الله ٦ يوم غدير خمّ آخذ بيدي يقول : «ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم؟» قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» إلّا قام ، فقام بضعة عشر رجلا ، فشهدوا ، وكتم قوم ، فما فنوا من الدنيا حتى عموا [١] وبرصوا.
قال الدار قطني : غريب من حديث عبد الأعلى ، وعمرو بن عبد الله بن هند الجملي [٢] عن عبد الرّحمن عن علي ، تفرّد به أبو داود الطّهوي [٣] عنهما.
أخبرنا أبو غالب أيضا ، أنا [أبو][٤] محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن هارون البيع ، نا محمّد بن حميد ، نا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن قيس عن الزّبير بن عدي ، عن عمير بن سعد.
أن عليا جمع الناس في الرّحبة وأنا شاهد فقال : من سمع النبي ٦ يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فقام إليه اثنا عشر رجلا ، فشهدوا أنهم سمعوا النبي ٦ يقول ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، وأم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالا : أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن الحسن البزاز ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن شاذ الرّاوساني [٥] ، نا أبو سعيد الأشج ، نا عبد الله بن الأجلح ، عن أبيه ، عن طلحة بن مصرّف ، عن عمير بن سعيد [٦] قال :
سمعت عليا ينشد الناس : من سمع النبي ٦ يقول : «من كنت مولاه» إلّا قام ، فقام ثمانية عشر ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ٦ يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [٨٦٨٥].
كذا قال ، والصواب : عمير بن سعد [٧].
[١] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، والمختصر.
[٢] تقرأ بالأصل : «الحبلى» وفي م : «الجبلي» والمثبت عن المطبوعة.
[٣] في م : الطهري. تصحيف ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٥٧٥.
[٤] استدركت «أبو» على هامش الأصل.
[٥] ضبطت بفتح الراء والواو عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى راوسان ، قال السمعاني : وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة هنا : عمير بن سعيد ، وقد مرّ في الرواية السابقة : عمير بن سعد ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤١٢ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : عمير بن سعد؟! ولعلّ الصواب هو عميرة بن سعد الهمداني : راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٢٤.
[٧] كذا بالأصل ، وفي م : «عمير بن سعيد» وفي المطبوعة : عميرة بن سعد. ولعل الصواب ما ورد في المطبوعة.
وسيأتي في الخبر التالي : عميرة.