تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٠
القيامة رجالا كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعضا معك من عوسج ، كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي» [٨٥٢٤].
أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو سعيد محمّد بن بشر ، نا محمّد بن إدريس ، نا سويد بن سعيد ، نا حفص بن ميسرة ، عن حزام بن عثمان ، عن ابن جابر ـ أراه عن جابر ـ قال : جاء رسول الله ٦ ونحن مضطجعون في المسجد ، فضربنا بعسيب [١] في يده فقال : «أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه» ، فاجفلنا ، وأجفل علي ، فقال رسول الله ٦ : «تعال يا علي ، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة ، والذي نفسي بيده إنّك لذوّاد عن حوضي يوم القيامة تذود كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي» [٨٥٢٥].
أخبرنا أبو المظفر القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا أبو هشام ـ زاد ابن حمدان : الرفاعي ـ نا ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن عطية ، عن أبي سعيد ـ زاد ابن حمدان : الخدري ـ أن النبي ٦ قال لعلي : «لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك» [٨٥٢٦].
أخبرنا أبو البركات الزيدي ، أنا أبو الفرج الشاهد ، أنا أبو الحسين النحوي ، أنا محمّد بن القاسم المخلدي [٢] ، نا عبّاد بن يعقوب ، أنا أبو عبد الرّحمن ، عن كثير النّوّا عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ٦ : «لا يصلح ـ أو لا يحل ـ لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك يا علي» [٨٥٢٧].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا عبد الله بن محمّد بن خلّاد ، نا أبو نعيم ، نا عبد الملك بن أبي غنيّة [٣] ، عن أبي الخطاب عمر الهجري [٤] ، عن محدوج [٥] ،
[١] كذا بالأصل وم ، ورسمها في «ز» : بقضيب.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : محمد بن القاسم المحاربي.
[٣] هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٣٥ ط. دار الفكر.
[٤] قيل اسمه عمر ، وقيل اسمه : عمرو بن عمير ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١ / ٢٠٤. ط دار الفكر.
[٥] الأصل والمطبوعة : «مجدوح» وبدون إعجام في م ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٤٦٢.